الصفحة 51 من 75

وأحيانًا ينقل اعتراض غيره عليه, وفي عبارته ما يوحي بأنه يوافق هذا الاعتراض, فقد ذهب ابن مالك إلي أن (مهما) قد تستعمل ظرفًا؛ فيورد الشيخ خالد اعتراض ابنه بدر الدين عليه, فيقول:

"وأنشد أبياتًا علي مدعاه ... قال ابنه: (ولاحجة له في ذلك؛ لأن دعوي المصدرية ممكنة) ". [1]

وكان الشيخ خالد حريصًا في أكثر الأحيان علي أن يدافع عن ابن مالك, وأن يرد الاعتراضات التي ينقلها عن غيره من النحويين السابقين عليه, وهذه الاعتراضات التي يوردها الشيخ خالد تشمل اعتراضات علي الترجمة (العنوان) ,أو علي اللفظ, أو علي الآراء, أو علي تناقضه في كتبه.

وقد كان اعتراض الشيخ خالد علي ابن مالك في غير حدة في القول, أواتهام له بالخطأ, أو بالفساد في العبارة, ومن ذلك: قول ابن مالك في حديثه عن (لو) :

"وإن ولي الفعل الذي وليها جملة اسمية فهي جواب قسم مغن عن جوابها" [2] .

فاعترض عليه خالد بقوله:"فهذا تصريح منه أن الجملة الاسمية ليست جواب (لو) , وهو مخالف لقوله فيما مضي: (إن(لو) , و (لولا) يجب أن يستغني بجوابهما عن جواب القسم)" [3]

ومنه ـ أيضًاـ أن ابن مالك يجيز الضم والنصب في المعطوف المجرد من (أل) في نحو: (يازيد وعمرو) [4] , فيقول خالد:

"واعترض بأن ذلك يقتضي إجازة (يازيدُ وعمرٌو) بالتنوين مع الضم، وهو خلاف ظاهر اقتصاره في الأصل علي وجه النصب, وخلاف قوله في الكافية:"

(1) النبيل 2/ 683

(2) التسهيل 152.

(3) النبيل 2/ 738.

(4) شرح التسهيل 3/ 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت