الصفحة 55 من 75

المبحث الثالث:

أسباب اعتراض الشيخ خالد الأزهرى على ابن مالك

قامت اعتراضات الشيخ خالد الأزهرى على ابن مالك، على عدة أسس؛ فمنها اعتراضات على الحد الذى يورده في التسهيل، وقد يعترض عليه لوقوعه في التناقض، وأحيانًا يعترض عليه؛ لما في كلامه من إجمال يحتاج إلى الإيضاح والشرح والتبيين، وربما كان اعتراضه عليه بسبب صياغة العبارة؛ لأنها تؤدى إلى مخالفة القواعد النحوية. وقد ذكرنا في المبحث السابق أن اعتراضات الشيخ خالد عليه لم تكن فيها شدة ولاحدة، ولعل ذلك لأجل أنه جعل كتابه مختصرًا، كما نص على ذلك في غير مرة [1] .

ويمكن إرجاع هذه الاعتراضات التى أوردها في كتابه إلى عدة أسباب، مع الإشارة إلى أن بعض هذه الأسباب قد تتداخل مع غيرها، وهذه الأسباب هى:

1 -أولًا: اعتراضات ترجع إلى التناقض في الآراء:

كان ابن مالك يرى رأيًا، ثم يرجع عنه في كتاب آخر له؛ ولهذا فقد اعترض عليه الشيخ خالد في شرحه، ومن هذه الاعتراضات: أن ابن مالك يذهب إلى وجوب الاستغناء بجواب القسم مطلقًا، تقدم الشرط، أو تأخر، وذلك إن تقدم ذو خبر [2] ، واعترضه خالد بأن"ما اختاره- هنا- من تعيين الجواب للشرط مخالف لقوله في الخلاصة:"

وإن تواليا وقبلُ ذو خبرْ فالشرطَ رجَّح مطلقًا بلا حذر [3]

وقد يعترض على تناقضه في آرائه في الكتاب الواحد، ومن ذلك قوله في التسهيل:"وإن ولى الفعل الذى وليها جملة اسمية فهى جواب قسم مغنٍ عن جوابها" [4] .

(1) انظر مثلًا: 1/ 251، 539.

(2) انظر: التسهيل 153، وشرح التسهيل لابن مالك 3/ 216، وشرح الكافية الشافية 2/ 888، 3/ 1616.

(3) انظر: النبيل 2/ 718، وانظر كلام ابن مالك في: ألفية ابن مالك ص 59، ط صبيح، د. ت.

(4) التسهيل 152 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت