فهرس الكتاب
تنبيه ): إذا قال الراوي عن التابعي: يرفعه"أو"يبلغ به"فذلك أيضًا مرفوع ، ولكنه مرفوع مرسل ، قاله ابن الصلاح [1] ."
( تنبيه آخر ) : قول التابعي:"يرفعه"أبلغ في الرفع من قوله:"من السنة"قاله الزركشي [2] .
وكذا يقال في:"قال: قال"فمثلا لو فرضنا أن عندنا إسنادا من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: قال: قال"... الحديث"دون أن يقول:"قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم"فالقائل:"قال: قال"هو سعيد بن المسيب ، وفاعل"قال"الأولى هو أبوهريرة - رضي الله عنه - وفاعل"قال"الثانية هو رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - [3] .
ويُلْحَق بذلك ما إذا قال الصحابي:"قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يرفعه"ويُعَدُّ ذلك من الأحاديث القدسية حُكْمًا [4] .
وجعل العلماء هذه العبارة من قبيل المرفوع حُكْمًا؛ لأنها قد دخلها الاحتمال، أي أنها محتملة أن يكون القائل في"قال"الثانية أبابكر أو عمر -رضي الله عنهما -فهذا الاحتمال - وإن كان بعيدا - إلا أنه قد حمل العلماء أن يجعلوا هذه العبارة وأمثالها من قبيل المرفوع حُكْمًا لاتصريحا .
فإن قيل: لماذا عدل التابعي إلى مثل هذه العبارات ، ولم يأت بالعبارات الصريحة، فيقول عن الصحابي:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -"أو نحو ذلك .
(1) انظر"المقدمة"مع"التقييد" ( ص 70 ) وصرح الزركشي بأنه ينبغي أن يكون فيه خلاف ، كقول التابعي: من السنة كذا"انظر"النكت"للزركشي ( 1 /437 ) وإن كان السخاوي قال في"فتح المغيث"مرسل مرفوع بلا خلاف"اهـ ( 1 / 146 ) وانظر"إتحاف النبيل" ( 2 / 265 ) السؤال ( 231 ) .
(2) انظر"النكت"للزركشي ( 1/ 437 ) .
(3) انظر"شرح النزهة"لملا علي القاري ( ص 559 - 560 ) .
(4) انظر"النكت" ( 2 / 538 - 539 ) و"فتح المغيث" ( 1 / 145 ) .