فهرس الكتاب
إلا أن هذا الجواب ليس دقيقًا ، وذلك لأن الرفع في اصطلاحهم هو ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وإن لم يكن متصلًا ، فكيف يفسر الرفع بالاتصال مع أنه لاتلازم بينهما ، والأمر في ذلك سهل ، والله أعلم ؟ .
وعلى كل حال: فالتنبيه على هذا لايخلو من فائدة ، وإن كان لا يغير من الواقع شيئًا ، لأن كلام العلماء قد دُوِّن عنهم ، فما بقي إلا محاولة فهمه على ما أرادوه ، أما المحققون للأحاديث فيما بعد عصور العلماء؛ فالأوْلى أن يراعوا ماسبق ، والله أعلم .
المقطوع
قال الناظم - رحمه الله -:
.. . . . . . . . . . . . . ... وما لتابعٍ هو المقطوعُ
بعد أن ذكر الناظم - رحمه الله - الحديث المرفوع؛ ثَنَّى بالكلام على المقطوع، مع ذكره لحده .
فقوله:"وما"معطوف على قوله - فيما سبق -:"وما أُضيفَ للنبي المرفوع"فمعنى البيت"وما أُضيفَ لتابعٍ هو المقطوع"وعلى هذا فيكون تعريف المقطوع عند الناظم، هو:"ما أضيف إلى التابعي من قول أو فعل".
وتحت هذا العَجُز من البيت مسائل:
?المسألة الأولى: قد يُعترض على الناظم - رحمه الله - ذِكْره المقطوع عقيب المرفوع وقبل الموقوف، وكان الأولى به تقديم الكلام على الموقوف؛ لأنه أشرف من المقطوع ، لأن الموقوف منسوب إلى الصحابة - رضي الله عنهم - .
?المسألة الثانية: تعريف التابعي:
للعلماء في تعريف التابعي قولان مشهوران:
1-فمنهم من يقول:"هو مَنْ لَقِيَ الصحابيَّ وإن لم يصحبه"وهو الذي عليه عمل الأكثرين من أئمة الحديث [1] .
(1) انظر كلام العراقي في"التقييد" ( 317 - 318 ) و"شرح الألفية" ( 3 / 45 ) .