فهرس الكتاب
2-ومنهم من يقول:"هو من صحب صحابيًّا" [1] ولايكتفي فيه بمجرد اللُّقِي .
( تنبيه ) : لا يُشترط في التابعي أن يكون مؤمنًا حال لقائه الصحابي ، فقد يراه وهو كافر ، ثم يُسْلم بعد ذلك [2] ،وكذلك لايُشترط أن يسمع منه [3] .
واختار الحافظ في"النزهة" [4] والسخاوي في"فتح المغيث" [5] أنه لايُشترط أن يكون التابعي حال لقاء الصحابي مميزًا ، وعندي في ذلك وقفة ؛إذْ كيف يُعَدَّ ذلك لقاءً أو رؤية والتابعي طفل ابن يوم أو يومين ؟!
فإن قيل: يُعَدُّ تابعيًّا ، كما عُدَّ صغار الصحابة في الصحابة،وإن كانت روايتهم مرسلة .
(1) قاله الخطيب في"الكفاية" ( ص 59 ) . إلا أن العراقي ذكر كلامًا للخطيب في جزء جَمَع فيه رواية الستة من التابعين بعضهم عن بعض ، وذكر منصور المعتمر في التابعين ، مع تصريحه بأنه لم يسمع من ابن أبي أوقى ؛ إنما له رؤية فقط ، وقال العراقي: " ويُحمل قوله في"الكفاية": " من صَحِبَ الصحابي"على أن المراد اللُّقِيِ ؛ جمْعًا بين كلاميْه ، والله أعلم اهـ من"التقييد" ( ص 319 ) ."
(2) انظر"فتح المغيث" ( 1 / 147 ) وحاشية الكمال بن أبي شريف ( ص 117 ) وفي"التقييد" ( ص 320 ) قال العراقي:"وأهل الحديث وإن أطلقوا: أن التابعي: من لقي أحدًا من الصحابة ، فمرادهم مع الإسلام"اهـ . وعندي:أنه لايلزم من ذلك وجود الإسلام حال اللقاء ، بل قد يُحمل على وجود الإسلام ولو بعد اللقاء ، بل قد يُحمل على وجود الإسلام ولو بعد اللقاء ، فإن من لم يسلم ليس تابعيًّا وإن لقي الصحابي ، والله أعلم .
(3) انظر"فتح المغيث" ( 1 / 145 ) .
(4) ص 152 ) .
(5) 4 / 145 ) ويستفاد من كلامه أن الإطلاق قول الأكثر ، لأنه لم يذكر عن أحد أنه قيّد ذلك إلا ابن حبان .