فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 302

تنبيه ) تسمية ما أُضيفَ إلى التابعي من قول، أو فعل، بالمقطوع: هو المشهور في الكتب المصنفة في علوم الحديث ، وقد سماه البرديجي بالمنقطع ، وسمى الشافعي، والطبراني، والحميدي ، والدارقطني ،وغيرهم المنقطع مقطوعًا [1] .

?المسألة الخامسة: الفرق بين المنقطع والمقطوع:

بينهما فرق من جهتين:

1-من جهة التعريف: فالمقطوع سبق تعريفه ، والمنقطع:"هو ما سقط من أثناء سنده راوٍ أو أكثر ، ليس على التوالي".

2-أن المنقطع من مباحث السند ، وأما المقطوع فمن مباحث المتن ، فافترقا .

?المسألة السادسة: هل يقال فيما أضيف إلى التابعي ، وقد اتصل سنده: مقطوع متصل ؟

الجواب: منع الجمهور من إطلاق ذلك، بل ينبغي أن يُقَيَّد ذلك ، فيقال:"هذا متصل إلى سعيد بن المسيب"- مثلا - والسر في ذلك أن المقطوع هو بظاهره اللغوي ضد المتصل ، فيفهم من ذلك الحكم على الأثر بحكمين متضادين، وليس هذا مرادًا عند من أطلق ذلك ، فينبغي التقييد حذرًا من التنافر لغة ، والله أعلم [2] .

?المسألة السابعة: ما هي الفائدة من كتابة آثار التابعين، مع أنها ليست حجة لذاتها ؟

والجواب: أن لذلك فوائد كثيرة منها:

(1) انظر"النكت" ( 2 / 514 ) و"فتح المغيث" ( 1 / 126 ) وعدّ ابن الصلاح المذهب الذي ذهب إليه البرديجي - وإن لم يصرح باسمه - غريبًا بعيدًا ، انظر"المقدمة"مع"التقييد" (ص 81 ) .

قلت: لقد سُبق البرديجي إلى ذلك البخاري ، فالبخاري يُطلق الانقطاع في"التاريخ الكبير"في عدة مواضع على قول من دون الصحابي ، انظر"ترجمة أيوب بن أبي كثير" ( 1 /421 ) .

(2) انظر"شرح الألفية" ( 1 / 121 ) و"فتح المغيث"للسحاوي ( 1 / 123 ) و"فتح الباقي"لزكريا الأنصاري ( 1 / 122 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت