فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 302

3-أن كلام التابعين من جملة كلام السلف، ونحن إنما نفهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة - وعلى رأسهم الصحابة والتابعون - ولا نستقل بفهمهما دونهم ، فعندما نعرف أقوال التابعين - بعد ثبوتها إليهم - نستطيع أن نقول: إن هذا القول الذي قلنا به قد قال به فلان وفلان من التابعين ، ونستطيع أيضا أن نتحاشى الأقوال التي لم يقل بها أحد من السلف [1] .

4-ونستفيد - أيضًا - من كتابة آثار التابعين معرفة اختلافهم واتفاقهم، فما أجمعوا عليه لم نخرج عنه ، وما اختلفوا فيه تخيرنا منه ما نرى أنه الصحيح الموافق للأدلة والقواعد ، ولم نُحْدِث قولا جديدًا من عند أنفسنا ، ونشذ عن مذاهبهم [2] .

5-أنه بمعرفة اختلاف أقوال التابعين: يسوغ للمجتهد الاجتهاد في اختيار القول الذي يراه أقرب إلى الحق، وكونه اجتهد ووافق اجتهاده قولا قد سُبِق إليه؛ يجعل العلماء لاينكرون عليه إنكارهم على من خرق الإجماع ، ولاينسبونه بذلك إلى تكفير، أو تفسيق ، أو تضليل ؛ لأن المسألة اجتهادية يسوغ فيها الخلاف ، وشيخ الإسلام ابن تيمية يُكثر من ذلك .

6-وربما يتضح بالمقاطيع المعنى المحتمل من المرفوع ، قاله السخاوي [3] .

(تنبيه ) : اعترض الزركشي على إدخال المقطوع في أنواع الحديث ، فقال:"في إدخاله في أنواع الحديث تسامح كثير ح فإن أقوال التابعين ومذاهبهم لا مدخل لها في احديث ، فكيف يكون نوعًا منه"؟ [4]

(1) انظر"المدخل إلى السنة الكبرى" ( ص 35 ) و"رسالة عبدوس" ( ص 25 ) .

(2) انظر"الجامع"للخطيب ( 2 / 281 ) برقم ( 1636 ) .

(3) انظر"فتح المغيث" ( 1 / 126 ) .

(4) انظر"النكت"للزركشي ( 1 / 421 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت