فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 302

2 -إشتراطه أن يكون مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فخرج بذلك ما اتصل سنده إلى الصحابي وهو الموقوف ، أو من دونه، وهي المقاطيع ،فلا يُسمى كل هذا متصلا على هذا القول،والناظم لم يفرِّق بهذا بين المسند والمتصل ، فعرفهما بشئ واحد ، فشرط لهما الاتصال والرفع ، ولابد من تميز الأنواع ، والله أعلم .

?المسألة الثالثة: القول الراجح في تعريف المتصل:

اعلم أن الراجح في تعريف المتصل أنه:"ما اتصل سنده إلى منتهاه"فقولي:"ما اتصل سنده"أخرج جميع صور الانقطاع: جليًّا كان أو خفيًّا ، وكذا أدخل جميع صيغ التحمل من سماع وعرض وإجازة ونحوها ، وكل ذلك بشروطه المعروفة عند أهل العلم .

وقولي:"إلى منتهاه"يشمل المرفوع، والموقوف، وكل ذلك يدخل في قسم المتصل، بخلاف المقطوع: فإنه وإن كان متصلًا في الحقيقة؛ إلا أن العلماء لم يطلقوا عليه وصف الاتصال إلا مقيدًا، كقولهم:"متصل الإسناد إلى الزهري"وعَدّ بعضهم إطلاق ذلك تنافرًا من جهة اللغة ، فلا يقال: مقطوع متصل ، إنما يُقال: متصل إلى فلان ، وقد مر الكلام على ذلك في الحديث المقطوع .

وخلاصة الأمر: أن المتصل يُشترط فيه شرط واحد، وهو اتصال السند، دون النظر إلى صاحب المتن ، والله أعلم .

?المسألة الرابعة: هل يلزم من الاتصال صحة الحديث ؟

اعلم أن الاتصال إنما هو شرط واحد من شروط الصحة، وعلى هذا فلا يُحكم للحديث المتصل بالصحة إلا باجتماع شروطها الخمسة، التي مَرَّ الكلام عليها في الحديث الصحيح ، وعلى هذا فقد يكون الحديث المتصل صحيحًا، وقد يكون حسنًا، وقد يكون ضعيفًا، وكذلك في المرفوع ، والمسند ، والله أعلم .

( تنبيه ) : سبق في نوع الصحيح كلام على كيفية معرفة الاتصال بين الراوي وشيخه ، بما يُغني عن إعادته هنا ، والله أعلم .

الحديث المسلسل

قال الناظم - رحمه الله -:

10-مسلسَلٌ قُلْ ما عَلَى وصْفٍ أَتَى ... مِثْلُ أَمَا واللهِ أنباني الفَتَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت