فهرس الكتاب
وقوله:"مرويْ"بسكون الياء ، والياء تُكتب خطا ، ولاتُنطق ،مراعاةْ للنظم أيضًا .
وقوله:"ما"في قوله:"فوق ما ثلاثه"زائدة ، والله اعلم .
وتحت هذا العَجُز من البيت مسائل:
?المسألة الأولى: ما معنى قول الناظم:"فوق ما ثلاثهْ"؟
هذه الكلمة مشكلة: هل المقصود من هذا أن المشهور هو مارواه ثلاثة فما فوق ؟ أي أن الثلاثة داخلة في هذا ، كقوله تعالى: ( فإن كن نساء فوق اثنتين ) أي اثنتان فما فوق ؟
وإلى هذا ذهب بعض شراح هذا النظم في تفسير هذه الكلمة .
أو أن المقصود أربعة فأكثر ، وذهب إليه بعض شراحها - أيضًا - وعلى هذا يكون تعريف الحديث المشهور عند الناظم مارواه أربعة فأكثر ، إلا أن الأمر محتمل في نسبة هذا وذاك إلى الناظم ، وإن كان الثاني أظهر ؛ لأنه الأصل ، ولأن الناظم عرَّف العزيز برواية اثنين أو ثلاثة ، فيترجح أن المشهور عنده برواية أربعة فأكثر ، والله أعلم .
?المسألة الثانية: التعريف المختار للحديث المشهور:
أنه:"ما كان في أقل طبقة من طبقات سنده ثلاثة فأكثر ، مالم يبلغ حد التواتر"
فقولي:"ما كان في أقل طبقة من طبقات سنده ثلاثه"أخرج الغريب، والعزيز - على قول - إذ الغريب أقل طبقة من طبقاته واحد ، والعزيز أقل طبقة من طبقاته اثنان - على قول - .
وقولي:"فأكثر"يدخل أربعة فما فوق .
وقولي:"ما لم يبلغ حد التواتر"يخرج الحديث المتواتر، لأنه إذا زاد العدد عن ثلاثة وأفاد العلم اليقيني ، صار الحديث متواترًا، والمشهور الذي نحن بصدده من قسم الآحاد لا التواتر ، والله أعلم .
?المسألة الثالثة: الفرق بين المشهور والمستفيض:
1-من العلماء من سَوَّى بينهما،وقال:لافرق بين النوعين [1] .
2-ومنهم من غاير بينهما ، واختلفوا في وجه التغاير بينهما:
(1) انظر"النزهة" ( ص 62 - 63 ) و"فتح المغيث" ( 4 / 10 ) .