فهرس الكتاب
13-معنعن كَعَنْ سعيدٍ عن كَرَمْ ... . . . . . . . . . . . . . . .
تكلم الناظم - رحمه الله - في هذا الجزء من البيت عن الحديث المعنعن ، ولم يذكر له تعريفًا وإنما عَرَّفه بالمثال ، وكان الأولى ذكر التعريف ثم المثال .
وتحت هذا الجزء من البيت مسائل:
?المسألة الأولى: تعريف الحديث المعنعن:
هو:"الحديث الذي يرويه الراوي عن شيخه بصيغة"عن"دون أن يذكر سماعًا، أو تحديثًا، أو إخبارًا ، أو نحو ذلك".
?المسألة الثانية: هل الحديث المعنعن من قبيل المقبول أو من قبيل المردود ؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
1-فمنهم من قال: إنه مردود مطلقًا .
2-ومنهم من قال: إنه مقبول مطلقًا .
3-ومنهم من فَصَّل - وهم الجمهور - فقالوا: إن الراوي إذا عنعن عن شيخه؛ قُبِلَ قولُه بشروط ثلاثة:
أ العدالة في الرواية ، فتشمل العدالة في الدين والضبط .
ب- البراءة من التدليس .
ج- لقاء الراوي بشيخه [1] .
وقد اتفق العلماء على الشرطين الأولَيْن ، واختلفوا في الثالث على أقوال:
1-فمنهم من اشترط طول الصحبة بين الراوي وشيخه ، وهذا قول أبي المظفر السمعاني .
2-ومنهم من اشترط أن يكون الراوي المعنعِن معروفًا بالرواية عن شيخه ، وهو قول أبي عمرو الداني.
(1) انظره ملخصًا في"النكت"للحافظ ( 2 / 583 - 584 ) وقد صرح بهذه الشروط ابن عبدالبر ، بل ادعى الإجماع على ذلك ، انظر"التمهيد" ( 1 / 12 ) وفي كلام الحافظ في"النكت" ( 2 / 583 ) حمل الإجماع على القبول لا الحكم بالاتصال ، وفيه نظر ، انظر"توضيح الأفكار" ( 1 / 330 - 331 ) ، وقد ذكر الإجماع على أن المعنعَن من غير المدلي مع اللقي والسماع محمول على الاتصال آخرون ، منهم: الحاكم في"المعرفة" ( ص 34 ) والخطيب في"الكفاية" ( ص 421 ) وأبوعمرو الداني ، نقله عن ابن الصلاح ، وانظر"النكت" ( 2 / 583 ) .