فهرس الكتاب
?المسألة الأولى: تعريف الحديث المبهم:
عَرَّفَه الناظم بأنه: الحديث الذي فيه راوٍ لم يُعَيَّن اسمه،وذلك كقول الراوي: حدثني رجل ، أو حدثني شيخ ، وظاهر قوله:"ما فيه راوٍ"أن مراده تعريف المبهم الذي في السند،لقوله:"راوٍ"فأخرج ما ليس براوٍ ، وإلا فقول الصحابي: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أو: سألتِ امرأةٌ النبيَّ - صلى الله عليه و آله وسلم - أو: مرَرَّنْا برجل.... ونحو ذلك، فكل هذا مبهم في المتن؛وإن كان لا صلة له بالاتصال والانقطاع،أو القبول والرد، كما لا صلة له بالإبهام الذي في السند؛ لأن هذا المبهم - في الأصل - ليس من رواة السند ، إنما هو مذكور فيه فقط ، إلا أن يُكنِّي الصحابي عن نفسه بذلك ؛ فذاك أمر آخر ، والله أعلم .
وقد عرّف غير واحد المبهم بما يشمل مبهم الإسناد ، ومبهم المتن ، وهذا الإطلاق أولى ، ثم بعد ذلك يُتكلَّم عن أقسام المبهم ، والعلم عند الله تعالى .
?المسألة الثانية: أقسام الحديث المبهم:
(أ) ينقسم الحديث المبهم من حيث موضع الإبهام إلى قسمين: 1- مبهم في السند 2- مبهم في المتن.
ومثال مبهم في الإسناد: أن يقول الراوي: حدثني شيخ، أو حدثني رجل، أو رجل من الأنصار، أو عن جماعة من أصحابنا، أو حدثني أشياخ من أهل الحي، ونحو ذلك.
ومثال المبهم في المتن: قول الصحابي: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أو: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ونحو ذلك، كقول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في حديث الرقية: فقام إليه - أي إلى سيد الحي الذي لُدغ - رجل منا، فقرأ عليه الفاتحة، فكأنما نشط من عقال .
(ب) - وينقسم الحديث الذي فيه مبهم من حيث شدة الإبهام وخفته إلى قسمين:
1-قسم متوغِّل في الحهالة ، فمهما بحث الباحث عنه في الطرق الأخرى ؛ فإنه لايهتدي إلى معرفته .
2-قسم يَسْهُل الوقوف عليه بجمع الطرق .