فهرس الكتاب
تنبيه ): ظاهر صنيع ابن الصلاح: إنه لم يمثِّل إلا للمبهم في المتن ، والله تعالى أعلم .
?المسألة الثالثة: حكم الحديث المبهم:
أما المبهم في المتن: فلا يؤثر في صحة الحديث، وذلك لأنه ليس له تَعَلُّقٌ بالرواية من جهة القبول أو الرد .
وأما المبهم في الإسناد فإنه يكون سببًا لرد الحديث، لعدم علمنا بحال هذا المبهم: هل هو ممن يحتج به أم لا ؟ فَقَدْ فَقَدَ الحديث بذلك شرطين من شروط الاحتجاج، وهما: ثبوت العدالة والضبط ، ويحتمل أن يفقد شرطًا ثالثًا: وهو الاتصال ، وذلك إذا لم يصرح تلميذ المبهم بالسماع .
قال الحافظ ابن حجر في"النزهة" [1] : ولا يُقْبَل حديث المبهم ما لم يُسَم؛ لأن شرط قبول الخبر: عدالة راويه، ومن أُبْهِم اسمه لا تُعْرَف عينُه، فكيف تُعْرَف عدالته؟.
( تنبيه ) : إذا قال الراوي:"حدثني الثقة"فهذه رواية عن مبهم ، وتوثيق المبهم لايُحتج به ، وسيأتي تفصيل ذلك - إن شاء الله تعالى - .
?المسألة الرابعة: هل الحديث الذي فيه مبهم، متصل أو منقطع؟
في المسألة قولان للعلماء.
1-فذهب قوم إلى أنه منقطع [2] .
2-وذهب الأكثر من علماء الرواية وأرباب النقل - كما حكاه الرشيد العطار - إلى أنه متصل في سنده مجهول [3] .
(1) ص 135 ) .
(2) ومنهم الخطابي ، والحاكم في"المعرفة" ( ص 28 - 29 ) مالم يأت طريق آخر بالتصريح باسم المبهم ، وكذا البهقي ، انظر الحاشية (1) في"إتحاف النبيل" ( 1 / 331 ) السؤال ( 179 ) .
(3) انظر"فتح المغيث" ( 1 / 176 ) بل سبق إلى ذلك العزو العراقي في"التقييد" ( ص 73 - 74 ) .