فهرس الكتاب
3-أن يكون ذلك المبهم سائلًا عن حكم عارضه حديث آخر، فيُستفاد بمعرفته هل ما رواه ناسخ أو منسوخ ؟ وذلك إن عُرِف زَمَن إسلام ذلك الصحابي، وكان قد أخبر عن قصة شاهدها وهو مسلم.
4-أن يكون ذلك المبهم له فتوى فقهية، فإذا عرفنا عينه، ورأينا روايته تخالف رأيه، أفادنا ذلك في الترجيح - على تفاصيل في هذه القاعدة ليس هذا موضعها - .
5-تحقق الشيء على ما هو عليه أولى من الجهل به، فإن النفس متشوفة إليه [1] .
(ب) فوائد معرفة الإبهام الذي في السند:
تنقسم هذه الفوائد إلى أقسام:
القسم الأول: فوائد تتصل بمعرفة حال المبهم أو من فوقه، أو من دونه بعد تعيينه:
وأثر ذلك في صحة الحديث وضعفه لا يخفى، فمن هذه الفوائد:
1-معرفة حال المبهم سواء كان ثقة، أو ضيعفًا، أو متروكًا، فيحكم على الحديث حسب ذلك ، مع مراعاة الشروط الأخرى .
2-وكذا معرفة كون المبهم ممن روى عن شيخه قبل الاختلاط، أو بعده إذا كان شيخه قد رُمِي بتغير أو اختلاط .
3-وكذا معرفة كون المبهم ممن له مزية في شيخه من قرابة، أو طُول صُحْبة، أو معرفة بحديثه، ونحو ذلك.
4-إذا عرفنا المبهم، وكان من مشاهير الثقات، الذين ينتقون في شيوخهم؛ نفعنا ذلك في الرفع من جهالة الشيخ، وكذلك إذا كان ممن لا ينتقي،وكان شيخه قد روى عنه آخر، فإن ذلك يرفعه من جهالة العين إلى جهالة الحال.
5-إذا قال التابعي:حدثني رجل أنصاري، فيحتمل أن يكون صحابيًّا، أو تابعيًّا آخر، فبتعيين المبهم نعرف هل هو صحابي أم لا؟ وأثر ذلك في الحكم على الحديث لا يخفى.
6-إذا وجد سند فيه: عن رجل عن أبيه أو عمه، فلا يمكن معرفة حال شيخه إلا بمعرفة عينه.
القسم الثاني: فوائد تتعلق باتصال السند وانقطاعه، ومنها:
(1) انظر هذه الفوائد في"المستفاد م مبهمات المتن والإسناد"لولي الدين أحمد ابن الحافظ العراقي .