فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 302

1-بتعيين المبهم يمكن معرفة اتصال وإرسال روايته عن شيخه الذي في السند، وكذا الحال في رواية تلميذه الذي في السند عنه.

2-إذا تعين المبهم - وكان مدلسًا - وقد رواه بالعنعنة - فيتوقف في ذلك ، وقد نحكم على السند بالانقطاع ، وكان قبل ذلك متصلًا فيه مبهم .

3-إذا قال التابعي: ثني رجل أنصاري عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - واتضح لنا أن الأنصاري تابعي، وليس بصحابي، فالحديث يكون مرسلًا.

القسم الثالث: لا تعلق له بالقسمين السابقين:

وهو معرفة اتحاد مخرج الحديث أو اختلافه، فإذا جاء الحديث عن رجل معروف، ووقفنا عليه من طريق رجل مبهم، فيحتمل أنه متابع لذلك، أو مخالف له، كما يحتمل أن المبهم هو ذاك الرجل، لكن الرواة اختلفوا عليه، أو اضطرب هو فيه، فبمعرفة عين المبهم يتضح لنا هذا من ذاك، والله أعلم.

?المسألة السابعة: توثيقهم المبهم.

وذلك كقول الراوي: أخبرني الثقة.

ففي قبول هذا التعديل ثلاثة أقوال، ذكرها الحافظ ابن حجر - رحمه الله - وهي:

1-أنه مقبول مطلقًا تمسكًا بالظاهر، إذ الجرح على خلاف الأصل.

2-أنه مردود مطلقًا؛ لأن الراوي المبهم قد يكون ثقة عند تلميذه مجروحًا عند غيره، وهذا هو الراجح [1] .

3-إذا كان القائل ممن له مذهب متَّبع؛ أجزأ ذلك في حق من يقلده على مذهبه ، وذكر الحافظ أن هذا ليس من مباحث علوم الحديث [2] .

سؤال: إذا قال إمام من أئمة الجرح والتعديل، كشعبة، أو ابن معين أو غيرهما: حدثني الثقة، هل يُقْبَل هذا منه، ويصحَّح الحديث أم لا ؟

(1) وانظر في"الكفاية" ( ص 531 ) كلام أبي بكر بن الطيب والخطيب .

(2) انظر"النزهة" ( ص 135 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت