فهرس الكتاب
وقد يقال: إن المساواة قد تكون من العلو المطلق، وقد تكون من العلو النسبي، فتكون من العلو المطلق إذا كان بين المخرِّج المتأخر والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - عدد من الرجال يساوي العدد الذي بين المصنف المتقدم عليه في الطبقة وبين رسول الله - صلى الله عليه وآله و سلم - وتكون من العلو النسبي إذا كان العدد مساويًا إلى الصحابي أو من قاربه.
وقد قال ابن الصلاح: وأما المساواة فهي في أعصارنا: أن يَقِلَّ العدد في إسنادك، لا إلى شيخ مسلم وأمثاله، ولا إلى شيخ شيخه، بل إلى من هو أبعد من ذلك، كالصحابي أو من قاربه، وربما كان إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بحيث يقع بينك وبين الصحابي - مثلًا - في العدد مثل ما وقع من العدد بين مسلم وبين ذلك الصحابي، فتكون بذلك مساويًا لمسلم - مثلًا - في قرب الإسناد وعدد رجاله.اهـ [1] .
فإيراد ابن قطلوبغا يتنزل على ما إذا كانت المساواة إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولذا فإطلاق أن المساواة علو مطلق أو نسبي فيه نظر، والله أعلم.
قلت: ويلحق بالمساواة في الإيراد والجواب عليه المصافحة، والله أعلم.
(1) انظر ط المقدمة"مع"التقييد" ( ص 260 ) ."