فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 302

تنبيه آخر ): اعلم أن علو المتأخرين من المساواة والمصافحة لايكون إلابنزول المتقدم غالبًا [1] ، وقد سمى ابن دقيق العيد هذا النوع - بهذا القيد - علو التنزيل [2] ،ولولا نزول ذلك الإمام - المتقدم - في إسناده ؛ لم يعْلُ المتأخرين في إسناده [3] ،ولا يلزم من نزول المتقدم أن يلحقه عيب بذلك، لأسباب يَنْزِل من أجلها الإمام - ليس هذا موضعها - والله أعلم .

ثانيًا: علو الصفة: وهو على قسمين:

1-علو بتقدم وفاة الشيخ الذي روى عنه، وإن استوى عدد الرجال بينه وبين النازل ، مثال ذلك: ماقاله ابن الصلاح:"ما أرويه عن شيخ أخبرني به عن واحد عن البيهقي عن الحاكم، أعلى من روايتي لذلك عن شيخ أخبرني به عن واحد عن أبي بكر بن خلف عن الحاكم، وإن تساوى الإسناد في العدد؛ لتقدم وفاة البيهقي على وفاة ابن خلف؛ لأن البيهقي مات سنة ( 458) ومات ابن خلف سنة (487) اهـ [4] ."

وهذا تلخيص لما قال ابن الصلاح:

ابن الصلاح عن شيخ عن آخر عن البيهقي عن الحاكم .

ابن الصلاح عن شيخ عن آخر عن ابن خلف عن الحاكم .

وذكر ابن الصلاح صورة أخرى لهذا القسم، فقال:"وأما العلو المستفاد من مجرد تقدم وفاة شيخك، من غير نظر إلى قياسه براوٍ آخر؛ فقد حدَّه بعض أهل هذا الشأن بخمسين سنة، وقيل: ثلاثين"اهـ [5] .

وانظر كلام النووي في التدريب [6] .

(1) انظر"التقييد" ( ص 258 ) وعاب إطلاق ابن الصلاح أن ذلك العلو يكون لنزول من المتأخر ، وقيده بالغالب .

(2) انظر"الاقتراح" ( ص 269 ) وقال السخاوي في"فتح المغيث" ( 3 / 351 ) :"وسُمِّي هذا العلو تنزيلًا: لما فيه من تنزيل راوٍ مكان آخر ، فهذا في الحقيقة علو نسبي ، بالنسبة لنزول مؤلف الكتاب في إسناده"اهـ أي أن المتأخر نزل منزلة المتقدم .

(3) انظر"المقدمة"مع"التقييد" ( ص 260 ) .

(4) انظر"المقدمة"مع"التقييد" ( ص 261 ) .

(5) المصدر السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت