فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 302

?المسألة الثالثة: أقسام النزول:

هي عكس أقسام العلو السابقة ، فكل ما حَكَمْنا بعلوه؛ حَكَمْنا على مقابله بالنزول ، والله أعلم.

( خاتمة ) : لقد أطلتُ الكلام في كثير من مسائل العلو والنزول؛ ليفهم طالب العلم اصطلاحات العلماء إذا ذُكِرَتْ في مواضع من الكتب ، وإلا ففي هذا الزمان لا يكاد يذكر ذلك، وإن ذكر عند البعض؛فليس له قيمة علمية تتعلق بالتصحيح والتضعيف، بل بعض صور العلو قد فُقِدَ منذ عدة قرون: كالمساواة، والمصافحة ، والله أعلم .

( تنبيه ) : الحكم على الإسناد بأنه عال أو نازل إنما هو أمر نسبي إضافي، فيقال: هذا إسناد عال، أي بالنسبة إلى إسناد آخر ليس كذلك ، وكذا يقال في الإسناد النازل، لأنه ليس عندنا حد للقلة أو الكثرة التي يصير بها الإسناد عاليا ، أو ضده ، والله أعلم .

( تنبيه آخر ) : مسألة العلو والنزول تختلف من زمان إلى آخر ، فرب حديث يكون عاليا في زمن ما ، بعدد ما من الرجال، وفي زمن آخر يكون نازلا، كأن يروي الحافظ ابن حجر حديثا بينه وبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عشرة ، فهذا إسناد عال، وذلك لتأخُّر زمان ابن حجر ، ولو روى البخاري هذا الحديث من طريق سبعة أو ثمانية لكان نازلا ، وذلك لتقدم زمانه ، والله أعلم .

قال الناظم - رحمه الله -:

15-وما أَضَفْتَه إلى الأصحابِ مِنْ ... قَوْلٍ وفِعْلٍ فَهْوَ موقوفٌ زُكِنْ

عَرَّف الناظم في هذا البيت الحديث الموقوف .

وقوله:"الأصحاب"جمع صاحب، والمقصود أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - والمراد به جنس الأصحاب، وإلا فلايشترط في تسمية الحديث موقوفًا أن يرويه عن جميع الصحابة، أو عن جماعة منهم، بل يكفى في ذلك أن يُروى عن واحد منهم فقط ، كما لايخفى .

وقوله"زُكِنْ"أي عُلِم، وهو تكملة للبيت فقط .

والواو في قوله"قول وفعل"للتقسيم، وهي فيه أجود من"أو".

وتحت هذا البيت مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت