فهرس الكتاب
?المسألة الأولى: الاعتراض على الناظم في ذكره الموقوف في هذا الموضع:
اعترض على الناظم بأنه كان ينبغي له ذكر الموقوف عند ذكره الحديث المرفوع والمقطوع فإنَّ ضمَّ الشئ إلى ماكان من جنسه أولى،كما هو صنيع غير واحد من أهل العلم , والله أعلم .
?المسألة الثانية: تعريف الحديث الموقوف:
عَرَّف الناظم الحديث الموقوف بأنه:"ما أضيف إلى الصحابة - رضي الله عنهم - من قولهم، أو فعلهم"والمراد بقولهم مالم يكن له حكم الرفع، ولم يذكر الناظم تقريرهم؛ ولعل ذلك لأننا لانستطيع أن ننسب إلى الصحابي تقريرًا لغيره، بحجة أن الشئ الفلاني قد فُعل بحضرته، وسكت عنه، وذلك: لأن سكوته على قول أو فعل له عدة احتمالات، قد تقدم الكلام عليها في الحديث المرفوع، وأذكرها هنا أيضا ، وخلاصتها:
1-يحتمل أن يكون ذاهلًا عن هذا الفعل، وإن كان ذلك بحضرته .
2-عدم القدرة على الإنكار على فاعل المنكر، وإنْ بَيَّنَ الصحابي الصواب في وقت آخر، كما حدث من أنس - رضي الله عنه - مع الحجاج في تأخيره صلاة الجمعة عن وقتها .
3-أن يكون غير عالم بحكم ما فُعل في حضرته.
4-أن يترك الإنكار على صاحب الفعل الذي فُعل أمامه خشية أن يؤول إلى مفسدة أكبر، كما قال ابن مسعود في صلاة عثمان بمنى أربعًا،وقد تابعه عليها: الخلاف شر .
5-أن يرى عدم تعيُّن الإنكار عليه، إما لأنها مسألة اجتهادية، يسوغ فيها الخلاف، ولكل من القولين حظ من النظر والأدلة ، وإما أنه يرى أن غيره قد قام بذلك، فيسكت لاعن رضى بالفعل .