فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 302

وأهل الخديث الذين اعتنوا بخدمة الحديث النبوي: علمًا، وعملًا، ودعوة، هم أول الداخلين في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" [1] .

وقد قال الإمام أحمد رحمه الله:"إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم؟!!" [2]

(1) جاء عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم، نحو العشرين، منهم: معاوية رضي الله عنه، ولفظه:"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، ما يضرهم من كذبهم، ولا من خالفهم؛ حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك"رواه البخاري برقم (3641) ومسلم برقم (1037) ، ومنهم: المغيرة بن شعبة، ولفظه:"لا يزال أناس من أمتي ظاهرين على الحق، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون"رواه أيضًا البخاري برقم (3640) ومسلم برقم (1921) ، ومنهم: ثوبان، ولفظه:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"رواه مسلم برقم (1920) .

وهو حديث متواتر، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"الإقتضاء" (1/34) والسيوطي في"الأزهار المتناثرة"ص216، والكتاني في"نظم المتناثر"ص93، والزبيدي في"سقط اللآلي"ص (68-71) والعلامة الألباني في"صلاة العيدين"ص (39-40) وانظر"اللآليء المنثورة في أوصاف الطائفة المنصورة"و"بصائر ذوي الشرف"ص (97-98) كلاهما للشيخ سليم الهلالي.

(2) وقد جاء تفسيرها بأهل الحديث، وبأهل العلم عن جمع من السلف، منهم -زيادة على أحمد-: عبد الله بن المبارك، وعلي بن المديني، وأحمد بن سنان، والإمام البخاري، ويزيد بن هارون، وجمع آخرون من العلماء يبلغون حو العشرين، بل قال الإمام النووي رحمه الله في"تهذيب الأسماء واللغات" (1/17) :"وجملة العلماء أو جمهورهم على أنهم حَمَلةُ العلم".

وانظر"السلسلة الصحيحة"تحت رقم (270) و"اللآليء المنثورة بأوصاف الطائفةالمنصورة"للشيخ سليم الهلالي، وكتابه الآخر:"الجماعات الإسلامية"ص (47) .

قلت: ومما يجدر التنبية عليه أن تفسير العلماء للطائفة المنصورة بأنهم أهل الحديث أو نحو ذلك لا يراد به الإقتصار على العلماء منهم فقط، بل الأمر كما قال القاضي عياض في شرحه على صحيح مسلم المسمى:"إكمال المعلم" (6/350) فقد قال:"وقول أحمد بأنهم أهل الحديث، أراد به: أهل السنة والجماعة، ومن يعتقد مذهب أهل الحديث".ا.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت