فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 302

2-التنصيص على أن أصل الراوي الذي يُحدِّث منه مُقَابلٌ على أصل شيخه، أو على نسخة معتمدة منه.

3-أن يوافق حديثُهُ الذي يرويه من كتابه حديثَ الثقات، فإن هذا يدل على ضبطه لكتابه، وقد يكون عنده ضبط صدر ، وقد لايكون .

4-التنصيص على أنه لم يكن يُعير كتابه، ولايُخْرِج أصله من عنده؛ لأن فاعل ذلك قد ينسى المعار إليه ،وقد يعيره للمأمون وغير المأمون؛ فيؤدي ذلك إلى إدخال شئ في كتابه، وهو ليس من حديثه ، وقد لا يميز ذلك ، لاسيما إذا لم يكن عنده حفظ وإتقان لحديثه، فيسقط حديثه .

( إشكال) لو قيل: لماذا لم يشترط الناظم -رحمه الله - في الحديث الصحيح تمام الضبط، وإنما اكتفى بقوله"يرويه عدل ضابط ..."؟

والجواب: أن الضبط إذا أُطْلِق فإنما ينصرف الذهن إلى تمامه، لا إلى أصله، فيكون المراد من قوله:"ضابط"أي تام الضبط .

( فائدة ) : هل هناك فرق بين بين قولهم في حديث ما:"حديث صحيح"و"إسناده صحيح"و"رجاله ثقات"و"رجاله رجال الصحيح"؟

الجواب: إن بين هذه العبارات فرقًا ، والعلماء - في الأصل - لايغايرون بينهما إلا لمعنى، وإن كان بعضهم قد لايراعي هذا الأمر في مواضع، فَيَسْتَخْدِم هذا القول في موضع ذاك ، والله أعلم.

والفرق بينهما يكمن في كون بعضها أعلى من بعض ، وذلك راجع إلى توافر شروط الصحة الخمسة، أو النقص منها ، وترتيبها من الأعلى إلى الأدنى كالتالي:

1-فأعلاها قولهم:"حديث صحيح"إذْ أنه يعني توافر جميع شروط الصحة التي قد سبق ذكرها.

2-ويليه قولهم:"إسناده صحيح"لكونه لم تتوافر فيه إلا ثلاثة شروط من شروط الصحة، وهي: العدالة، والضبط، والاتصال ، دون التأكد من السلامة من الشذوذ والعلة .

وهذه اللفظة إنما تفيد صحة الإسناد ظاهرًا لاحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت