فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 302

1-أن تكون طرقه معروفة ، وهذا الشرط مأخوذ من تعريف الخطابي -رحمه الله - كما سيأتي إن شاء الله تعالى .

2-اشتهار رجاله شهرة لاتبلغ شهرة رجال الصحيح، وذلك ـ فيما يظهر ـ من جهة الضبط ، وأما العدالة فلايشترط أن يكون رجال الحسن دون رجال الصحيح فيها، فقد يكون بعض رجال الحديث الحسن أَعْبَدَ وأتقى لله من بعض رجال الحديث الصحيح . علمًا بأن هذه العبارة مأخوذة من عبارة الخطابي:"واشتهر رجاله"كما لا يخفى .

?المسألة الثانية: الاعتراضات الواردة على تعريف البيقوني -رحمه الله:

اعلم أن الشرطين السابق ذكرهما لم يفيا بتعريف الحديث الحسن ، وذلك من وجوه:

(أ) أن الشرط الأول ـ وهو المعروف طرقه - غير مانع: إذْ أنه يدخل فيه الحديث الصحيح ،والضعيف ،والموضوع ، إذ كل منها طرقه معروفة ، فالصحيح طريقه معروفة بعدالة الرواة وضبطهم ، والضعيف طريقه معروفة بضعف راويه ، وهكذا الموضوع طريقه معروفة بكذب راويه ، ونحو ذلك ، وإن كان قد ينازع في إدخال الضعيف والموضوع .

(ب) أن ظاهر عبارته اشتراط العدد في طرق الحديث الحسن ، لقوله"طرقا"ومعلوم أن كلامه هذا إنما يتأتى إذا كنا بصدد تعريف الحسن لغيره، لا الحسن لذاته وهو المراد في تعريف الناظم لقوله"لاكالصحيح اشتهرت"ولأن الحسن لذاته أولى في البدء بالتعريف من الحسن لغيره، والناظم لم يُعَرِّف قسما آخر للحسن غير هذا ، وتعريفه فيه افتباس من تعريف الخطابي للحسن لذاته ؛ فترجح أن مراده بهذا التعريف الحسن لذاته ، وعليه ،فالإيراد وارد عليه ، إلا أن يقال: مراده تعريف الأحاديث الحسان التي طرقها معروفة .... الخ ،وهو وإن كان خلاف الظاهر ؛ إلا أنه مما يُعتذر به عن الناظم ، وقد يقال: المراد بالطرق الرواة ، وفيه بُعْد ، لأنه لا يطلق على رواة السند الواحد طرق ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت