فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 302

علما بأن ابن الصلاح يرى أن الشذوذ الذي بمعنى المخالفة ضعف لاينجبر [1] .

2-قوله:"لايخلو رجال إسناده من مستور"يقال: لايُشْتَرط في الحديث الحسن لغيره أن يكون كذلك ، فقد لايكون في الإسناد مستور أصلًا ، ومع ذلك يكون حسنًا لغيره، فعلى سبيل المثال كون أحد رجاله مشهورًا من جهة العدالة ، لكنه ضعيف من جهة الضبط - ومن كان كذلك فلا يسمى مستورًا- فإذا جاء له عاضد مثله صار به حسنًا ، هذا إذا فسرنا قوله:"مستور"من جهة العدالة لا الضبط [2] .

3-الإسهاب في التعريف ، مع أن الاختصار كان أليق بالمقام.

وعلى كل حال: فيمكن الاعتذار عن ابن الصلاح -رحمه الله - بأنه أراد أن يضع للحديث الحسن لغيره قاعدة تجمع جميع أفراده ، ولما كان ذلك فيه عسر ومشقة؛ [3] لم يكن تعريفه دقيقًا ، ولذلك قال الإمام الذهبي -رحمه الله - في"الموقظة" [4] ثم لاتطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحسان فيها ، فأنا على إياس من ذلك"اهـ."

رابعًا: تعريف الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى -:

عرف الحافظ-رحمه الله - الحديث الحسن لذاته بتعريف أدق من تعريف غيره،فقد عرف الحديث الصحيح أولًا بقوله:"وخبر الآحاد، بنقل عدل تام الضبط ، متصل السند، غير معلل ولاشاذ، هو الصحيح لذاته".

ثم قال:"فإن خَفَّ الضبط ؛ فالحسن لذاته" [5] .

(1) انظر"علوم الحديث مع التثييد" ( ص 50 ) .

(2) وانظر نحو هذا الإيراد من الحافظ على ابن جماعة في"النكت" ( 1 / 407 ) .

(3) انظر"مختصر علوم الحديث"للحافظ ابن كثير ( 1 / 129 ) مع"الباعث".

(4) انظر ( ص 28 ) .

(5) انظر"النزهة" ( ص 91 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت