فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 302

وتارة يقول:"حديث حسن غريب"أو"حديث حسن لانعرفه إلا من هذا الوجه"فهذا معناه عند الترمذي -فيما يظهر- الحسن لذاته، إلا أنه يظهر أن يطلق ذلك مع ذكره علة ظاهرة في السند؛ فذاك أمر آخر [1] .

فلا تَعَارُض بين وَصْفِهِ الحديثَ بالحُسْن والغرابة ، وبين اشتراطه في الحديث الحسن أن يُرْوَى من غير وجه؛ لاختلاف المحل: فالأول يتنزل على الحسن لذاته - في الغالب - والثاني يتنزل على الحسن لغيره ، والله أعلم .

وتارة يقول:"حديث غريب"فقط ، وقد قال الشيخ الألباني -رحمه الله -:"أنه يعني أن إسناده ضعيف" [2] والله أعلم .

( تنبيه ) : قدمت الكلام في هذه المسألة على المسألة الآتية لصلتها بشروط الترمذي في الحديث الحسن وكونها تخالف - في الظاهر - اشتراط الترمذي أن يروي الحديث من غير وجه .

?المسألة الخامسة: معنى قول الترمذي:"حديث حسن صحيح".

استشكل بعض العلماء هذا القول ، وقالوا: هذا جَمْعٌ بين المتغايرين؛ لأن راوي الحسن قاصر عن رتبة راوي الصحيح في الضبط، فكيف يجتمع إثبات القصور ونفيه في حديث واحد؟

وقد أجاب العلماء عن هذا الإشكال بأجوبة،محصَّلُها فيما يلي:

(1) انظر تعجيل المنفعة" ( 1 / 750 ) ترجمة عبدالله بن عبيد الديلي ، وكلام البقاعي عند نور الدين عتر في"الإمام الترمذي" ( ص 171 ) و"الضعيفة"للألباني ( 2 / 185 / 764 ) هذا"والرد على البوطي" ( ص 65 - 66 ) وحمله شيخ الإسلام ابن تيمية على الغرابة النسبية ، وانظر"مجموع الفتاوى" ( 18 / 23 - 24 ، 39 - 40 ) وبنحوه الحافظ في أجوبته على أحاديث"المصابيح"الحديث التاسع ."

(2) انظر"الضعيفة" ( 2 / 185 / 764 ) و"الرد على جهالات البوطي" ( 65 - 66 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت