فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 302

ويلزم على هذا الجواب أن توصف جل الأحاديث النبوية بالحُسن؛ لوجود هذا الوصف في متونها ، إلا ماظهر أن الراوي أخطأ في روايته بالمعنى، أو رواه بلفظ فيه ركة [1] .

5 -أنه حسن من جهة الفضل والبشارة والتيسير ، والأمور التي تميل إليها النفس ، ولا يأباها القلب ؛ هو حديث حسن ، وصحيح من جهة إسناده ، قاله ابن الصلاح [2] .

ويرد على ذلك أن الترمذي يطلق الحسن على أحاديث في وصف جهنم، أو إقامة الحدود ، والعقوبات ، ونحو ذلك [3] .

6 -أن الحسن في كلام الترمذي ليس قسمًا للصحيح ، أي ليس قسمًا مستقلاًّ ، بل هو أعم من الصحيح ، والصحيح جزء منه ، وأن المراد بالحسن هنا: أنه معمول به ،وأنه كقول مالك: وعليه العمل ببلدنا ، وأن الترمذي أراد بهذا أن يبين الصحيح المعمول به ، من الصحيح الذي لايُعمل به ، وهو قوله:"صحيح"فقط، ويدفع هذا أن الترمذي يقول في كثير من الأحاديث"صحيح".

(1) انظر"الموقظة" ( ص 30 ) وكذا"التدريب" ( 1 / 162 - 164 ) بل ألزم ابن دقيق العيد القائل بهذا أن يحكم بالحُسن على الموضوع كما في"الاقتراح" ( ص 199 ) ورده الحافظ ردًّا شديدًا ، لأن الكلام فيما قال فيه الترمذي"حسن صحيح"فكيف يكون موضوعًا ، انظر"النكت" ( 1 / 475 ) .

(2) وانظر"فتح المغيث" ( 1 / 180 ) .

(3) انظر"المختصر"لابن كثير - مع الباعث ( 1 / 140 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت