فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 302

وعليه العمل أو هو قول فلان وفلان ، بل يدفع هذا من أساسه قول الترمذي في أول"العلل الصغير"الذي في آخر جامعه [1] :"جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به ، وقد أخذ به بعض أهل العلم ، ما خلا حديثين . . ."الخ كلامه ، فكيف يؤخذ بذاك القول مع هذا التصريح ، وهو حكمه على كثير من الأحاديث بقوله:"صحيح"فقط [2] ؟!!

?المسألة السادسة:

هل يُحتج بالحديث الحسن لغيره، مع أن كل طريق فيه لا يَسْلم من ضَعْف خفيف؟

الجواب: نعم، يُحتج بما هذا وصفه، والعمدة في ذلك صنيع عدد من الأئمة، فمن ذلك:

1-الإمام الشافعي رحمه الله، فقد قال رحمه الله تعالى:

"المنقطع مُختلف فيه: فمن شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من التابعين، فحدَّث حديثًا منقطعًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتُبر عليه بأمور:"

-منها: أن يُنْظر إلى ما أَرْسَل من الحديث، فإن شَرِكَه فيه الحفاظ المأمونون، فأسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمثل معنى ما روى؛ كانت هذه دلالة على صحة مَنْ قَبِلَ عنه، وحَفِظَه.

-وإن انفرد بارسال حديث، لم يَشْرَكْه فيه مَن يُسنده؛ قُبِل ما ينفرد به من ذلك.

-ويُعتبر عليه بأن يُنْظر: هل يوافقه مرسِل غيره، ممن قُبل العلم عنه من غير رجاله الذين قُبل عنهم؟ فإن وُجِدَ ذلك؛ كانت دلالة تُقوِّى له -أي للمرسِل الأول- مرسَله، وهي أضعف من الأولى.

(2) وقد قال بهذا الوجه من الجمع بين كلام الترمذي الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة - رحمه الله - ونقله العلامة أحمد شاكرفي"الباعث" ( 1 / 140 - 141 ) وتعقبه شيخنا محدث الزمان الشيخ الألباني - رحمه الله - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت