فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 302

نعم، لا يلزم من العمل بالحديث صحة مَبْنَاه؛ لكن هذا ليس في هذا الموضع، لهذه الأدلة من كلام الشافعي نفسه.

نعم، إن الشافعي فرَّق بين مراتب الحجية بين ما هذا سبيله وبين المتصل، لكن لم يقُل إن المرسل الذي يتقوى بمثله ليس بحجة أصلًا، والله أعلم.

وتفصيل الرد على من استدل ببعض كلام الشافعي على رد رواية الضعيف إذا توبع بمثله أو نحوه مطلقًا في موضع آخر،"شرحي للنزهة"إن شاء الله تعالى.

3،2- يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل -رحمهما الله تعالى-:

جاء في"شرح علل الترمذي [1] "لابن رجب رحمه الله:"قال إسحاق بن هانيء، قال لي أبو عبد الله: -يعني أحمد- قال لي يحيى بن سعيد:"لا أعلم عبيد الله -يعني ابن عمر- أخطأ إلا في حديث واحد لنافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"لا تسافر امرأة فوق ثلاثة أيام..."الحديث.

قال أبو عبد الله: فأنكره يحيى بن سعيد عليه.

قال أبو عبد الله: قال لي يحيى بن سعيد:"فوجدته قد حَدَّث به العمري الصغير عن ابن عمر مثله."

قال أبو عبد الله: لم يسمعه إلا من عبيد الله، فلما بلغه عن العمري صححه".ا.هـ"

فتأمل كيف ارتاب في حديث عبيد الله العمري -وهو ثقة- ثم صححه بحديث العمري الصغير، وهو عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف عند القطان وأحمد.

فإن قيل: إن القطان صحح الحديث لأنها متابعة ضعيف للثقة، ونحن لا ننازع في ذلك، إنما ننازع في تقوية الضعيف بمثله أو نحوه.

فالجواب: سبق من كلام الشافعي تقوية المرسَل بمثله، وهما ضعيفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت