فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 302

أي تهمته للترمذي بالتلبيس على العباد أعظم من هذه ؟!نعم ، قد يحكم الترمذي على حديث بأنه جسن ، ويذكر في سنده علة ظاهرة ، كانقطاع ونحوه ، ولايلزم من ذلك تضعيف الترمذي لما استوفى الشروط السابقة مع حكمه عليه بالحسن ، وقد راعى في حكمه الحديث بمجموع طرقه ، لا من طريق واحد .

هذا ، وقد رددت على من يرى أطلاق رد الاحتجاج بالحسن لغيره بحجة الضعيف لايتقوى بمثله أو نحوه مطلقًا ، وينسب ذلك إلى منهج الأئمة الذين قد نقلتُ عن بعضهم ما يدفع هذه النسبة إليهم ، كل ذلك في شرحي"للنزهة"ولعل الله ييسر إتمام ذلك هنالك ، والله تعالى أعلم .

الحديث الضعيف

قال الناظم - رحمه الله -:

6-وكُلُّ ما عن رُتْبَةِ الحُسْنِ قَصُرْ ... فَهْوَ الضعيفُ وهْوَ أقسامًا كثر

بعد أن فرغ الناظم -رحمه الله - من الكلام على الحديث الصحيح والحسن لذاته ؛ شرع في الكلام على الحديث الضعيف ، فذكر تعريفه، وأشار إلى أنه ذو أقسام ، ولم يذكر شيئًا من أقسامه في هذا الموضع ، وإن كان قد ذكر كثيرًا منها بعد ذلك .

وقوله:"أقسامًا"نُصب على التمييز .

وتحت هذا البيت عدة مسائل:

?المسألة الأولى: تعريف الحديث الضعيف: وقد عُرِّف بعدة تعاريف:

التعريف الأول: تعريف الناظم -رحمه الله -: فقد عرّفه بأنه:"كل ما عن رتبة الحُسْن قَصُر"أي هو الحديث الذي لم يبلغ رتبة الحديث الحَسَن لذاته ؛ لأنه المقصود عند إطلاق الحَسَن ، ولأنه الذي عَرَّفه الناظم قبل ذلك .

وقد سبق الناظم إلى هذا التعريف الحافظ العراقيُّ ، فقد قال في ألفيته:

أما الضعيف فهْوَ مالم يبلغِ ... مرتبة الحسن . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت