فهرس الكتاب
2-أن هذا قول جمهور العلماء، بل ادعى بعضهم الإجماع، ويجاب عنه: بأن دعوى الإجماع لا تصح، والجمهور ليس كلامهم حجة بمفرده، والعبرة بالأدلة.
الخامس: ذهب بعضهم إلى القول بمنع العمل بمجرد الحديث الضعيف مطلقًا -وهو الراجح- واستدلوا بأدلة، منها:
1-أن العمل بالحديث الضعيف عمل به مع الشك أو الظَن المرجوح ، وكلاهما مذموم .
2-أن الحديث الضعيف لايثبت شئ من الأحكام ، والاستحباب أو الكراهة من جملة الأحكام الخمسة .
3-أن ترك العمل به من باب سد الذرائع ؛ حتى لاتشيع الأحاديث الضعيفة بين الناس ، لاسيما وهناك من لم يبال من الخطباء والوعاظ شروط هذه القاعدة ،وتوسَّع في ذلك توسُّعًا غير مرضي.
4-هل عملنا بكل الصحيح والحسن ، حتى نحتاج إلى العمل بالضعيف ؟!
5-هذه القاعدة أفضت إلى إهدار كثير من جهود الأئمة في التحرز والوقاية من أن يُنْسب إلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - مالم يَقُلْه ، فاشتهرت الأحاديث الضعيفة بين الناس لعدة أسباب ، منها هذه القاعدة .
هذا، وقد اختصرتُ الكلام هنا اختصارًا ، وتوسَّعْتُ فيه في موضع آخر في شرحي"للموقظة"للذهبي ، وقد أُفْرد ذلك في شريطين بعنوان:"الطَّرْحُ والإهمال للحديث الضعيف في فضائل الأعمال"فيُرْجَع إليه هنالك ، والله أعلم وأحكم .
الحديث المرفوع
قال الناظم - رحمه الله -:
7 -وما أُضِيفَ للنبيّ المرفوعُ ... . . . . . . . . . . .
سبق أن تكلم الناظم - رحمه الله - على الحديث النبوي من جهة قبوله ورَدِّه ، وقَسَّم ذلك إلى صحيح، وحسن، وضعيف ، وقد تكلم في هذا البيت على الحديث النبوي من جهة إضافته إلى قائله ، فذكر ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وما أضيف إلى التابعي ، وسيأتي الكلام - إن شاء الله تعالى - على ما أضيف إلى الصحابي .