فهرس الكتاب
وهذا يتصل بمباحث المتن ؛ لأن النظر فيه إلى قائله ، لا إلى اتصال سنده ، أو عدالة وضبط رواته [1] ؛ والله أعلم .
وقول الناظم:"ما"أي المتن الذي"أضيف"أي عُزِي ونُسِبَ إليه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سواء كان من نسبه إليه صحابيا، أو تابعيا، أو من دونهما ، وسواء كان المعزو إليه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم قولًا ، أوفعلًا ، أو تقريرًا ، وسواء ثبت ذلك أم لا .
وتحت هذا الصدر من البيت عدة مسائل:
?المسألة الأولى: سبب تقديم المرفوع على الموقوف والمقطوع ؟
قدم الناظم - رحمه الله - المرفوع لشرفه وعلو منزلته ، لأنه منسوب إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - [2] وهذا كما أنه قدم الصحيح على غيره للسبب نفسه.
?السألة الثانية: تعريف الحديث المرفوع ؟
هو"ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من قول،أو فعل، أو تقرير، أو صفة" [3] .
وقولي:"ما أضيف"تقدم أن معناه: المتن الذي عزي ونسب .
وقولي:"من قول"كأن يقول:"قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كذا وكذا ، أو سمعته يقول كذا ."
وقولي:"أو فعل"كأن يقول:"فعل رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -كذا وكذا ."
وقولي:"أو تقرير"وهو عدم إنكاره -صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لأمر رآه ، أو بلغه عمن يكون منقادًا للشرع [4] ؛ وخرج بذلك بعض أفعال الكفار التي لم يأت فيها بخصوصها عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إنكار ، لكونه يُنكر عليهم دينهم في الجملة ، والله أعلم .
(1) انظر"النكت" ( 1 / 511 ) و"فتح المغيث" ( 1 / 118 ) .
(2) انظر"فتح المغيث" ( 1 / 118 ) فقد قال السخاوي:"وقُدِّم على ما بعده لتمحُّضيه في شريف الإضافة"اهـ .
(3) انظر"فتح الباقي على ألفية العراقي"لزكريا الأنصاري .
(4) انظر"توجيه النظر"لطاهر الجزائري ( 1 / 37 ) .