فهرس الكتاب
2-لما كان سكوت الصحابي - فمن دونه - لا يُعَدُّ حكمًا يُنسب إليه ، بخلاف سكوت النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حَسُنَ ذِكْر التقرير في التعريف ؛ لإظهار الفرق بين سكوت النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وسكوت غيره .
3-أن القول فعل أيضًا، ومع ذلك فمن العلماء من نص على القول في التعريف، ولم يقتصروا في تعريف المرفوع على أنه: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الأفعال ، باعتبار أن القول داخل في الفعل ، والجواب عن ذلك هو الجواب عن إظهار التقرير في التعريف ، والله أعلم .
فائدة: هذا التفصيل في تعريف المرفوع من باب التوضيح لما يشمله التعريف ، وإلا لو اقتصرنا على قول الناظم:"وما أضيف للنبي المرفوع"لكان ذلك مُتَّجها ، والله تعالى أعلم .
فائدة أخرى: وقد عرَّف الخطيب المرفوع بقوله:"والمرفوع: ما أخبر فيه الصحابي عن قول رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أو فعله" [1] ويلزم على هذا أن يكون كل ما لم يُذكر فيه الصحابي ؛ فلا يُسَمَّى مرفوعًا ، وفيه نظر .
قال الحافظ:"قلت: يجوز أن يكون الخطيب أورد ذلك على سبيل المثال ، لا على التقييد ، فلا يخرج عنه شئ ، وعلى تقدير أن يكون أراد جَعْلَ ذلك قيدًا ؛ فالذي يخرج عنه أعم من مرسل التابعي ، بل يكون كل ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لايُسمَّى مرفوعًا إلا إذا ذُكر فيه الصحابي - رضي الله عنه - والحق خلاف ذلك ، بل الرفع كما قررناه إنما يُنظر فيه إلى المتن دون الإسناد ، والله أعلم" [2] اهـ .
?المسألة الثالثة: أقسام الحديث المرفوع:
ينقسم الحديث المرفوع إلى قسمين: مرفوع تصريحًا، ومرفوع حكمًا [3] .
(1) انظر"الكفاية" ( ص 58 ) .
(2) انظر"النكت" ( 1 / 511 ) و"فتح المغيث" ( 1 / 118 ) و"التدريب" ( 1 / 184 ) .
(3) انظر"النرهة" ( ص 140 ) .