فهرس الكتاب
1-المرفوع تصريحًا: هو كل ما أُضيف إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وقد تقدم الكلام على ذلك .
2-وأما المرفوع حكمًا: فهو في الأصل ليس منسوبا إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - صراحة ، لكن يفهم بقرينة خارجية أن هذا الحكم لايكون إلا عنه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
?المسألة الرابعة: صور المرفوع حكمًا:
للمرفوع حكمًا صور كثيرة، منها:
1-قول الصحابي:"أُمِرْنا بكذا"أو:"نُهينا عن كذا"أو:"أُمِرَ فلان بكذا"أو"أُوجب علينا كذا"أو:"حُظر أو حُرِّم علينا كذا أو:"أُبيح أو رُخِّص لنا في كذا"."
(أ) فقول الصحابي:"أمرنا بكذا"أو"نهينا عن كذا"المتبادر منه أن الآمر والناهي لهم هو النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - هذا هو الأصل ، لاسيما إذا كان ذلك في مسألة شرعية ، أو ساقه الصحابي مساق الاحتجاج به على حكم شرعي [1] ، خلافا لمن قال: إنه يحتمل أن يكون الآمر أو الناهي له في ذلك: أمر القرآن ، أو الأمة - أي الإجماع - أو بعض الأئمة والخلفاء ، أو القياس ، أو الاستنباط [2] .
(1) انظر كلام ابن الصلاح بنحو ذلك في"المقدمة"مع"التقييد" ( ص 69 ) وقد عزا القول بذلك لأصحاب الحديث ، وأكثر أهل العلم .
(2) وهذا كلام أبي الحسن الكرخي من الحنفية ، انظر"النكت" ( 2 / 520 ) و"النزهة" ( ص 146 ) .