فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 302

2-ومما اعتُرِض به أيضًا: أن قول الصحابي:"أُمِرْنا بكذا"يحتمل أن الصحابي أخطأ في اجتهاده ، وظَنَّ ما ليس بأمْر أمرًا .

وأُجيب: بأنه احتمال ضعيف ؛ لأن الصحابي عدْل عارف باللسان ،ولايُطلق ذلك إلا بعد التحقق . اهـ [1] .

3-ومما اعترض به أيضًا: أن هذه الصيغة وردت في أمْر من غير النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - [2] .

ويجاب: بأن هذا خلاف الأصل لما سبق ، والعمل بالأصل حتى يظهر خلافه: هو الأصل ، والله أعلم .

2-وأما قول الصحابي:"كُنا نَفْعل كذا"فله حالان:

أ أن يُضَاف إلى زمن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كقول جابر - رضي الله عنه -:"كُنَّا نَعْزِلُ والقرآن يَنْزِل"يعني في حياته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فهذا على الأرجح من قبل المرفوع , فإن قوله:"كنا"يدل على التكثير والتكرار ، ويُسْتَبْعَد أن يُقَرُّوا على منكر مع كثرة إتيانهم إياه في زمن الوحي، الذي يخبر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بآحاد أفعال بعض الصحابة .

(1) انظر"النزهة" ( ص 147 ) وانظر أيضًا مقدمة"جامع الأصول"لابن الأثير ( 1 / 92 ) ، بل انظر"الكفاية" ( ص 591 ) .

(2) انظر"التدريب" ( 1 / 189 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت