فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 649

""""""صفحة رقم 97""""""

أخبرنا أبو طاهر بن السواق أحمد بن علي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن فارس قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي قال: حدثنا محمد بن خلف قال: كتب إلي أبو علي الحسن بن عليل العنزي ، ثم لقيته بعد ذلك ، فحدثني به قال: حدثني أبو شراعة القيسي قال: حدثنا شيبان بن مالك قال: قال حماد الراوية: أتيت مكة فجلست في حلقة فيها عمر بن أبي ربيعة ، فتذاكروا العذريين وعشقهم وصبابتهم ، فقال عمر: أحدثكم عن بعض ذلك: إنه كان لي خليل من عذرة ، وكان مستهترًا بحديث النساء ، يشبب بهن ، وينشد فيهن على أنه لا عاهر الحلة ولا سريع السلوة ، وكان يوافي الموسم كل سنة ، فإذا أبطأ ترجمت له الأخبار ، وتوكفت له السفار ، حتى يقدم ، وإنه راث عني ذات سنة خبره ، وقدم وفد عذرة ، فأتيت القوم أنشد عن صاحبي ، فغذا غلام قد تنفس الصعداء ثم قال: عن أبي المسهر تسأل ؟ قلت: عنه نشدت وإياه أردت . قال: هيهات أصبح ، والله ، أبو مسهر لا مؤيسًا منه فيهمل ، ولا مرجوًا فيعلل ، أصبح والله كما قال: لَعَمرُكَ ما حبّي لأسماءَ تاركي . . . صحيحًا ، ولا أَقضي به فأموتُ . قال قلت: وما الذي به ؟ قال: به مثل الذي بك من طول تهكمكما في الضلال ، وجركما أذيال الحسار ، كأن لم تسمعا بجنة ولا نار . قال قلت: من أنت منه يا ابن أخي ؟ قال: أنا أخوه . قال قلت: والله ما يمنعك من أن تركب طريق أخيك التي ركبها ، وتسلك مسلكه الذي سلك ، إلا أنك وأخاك كالوشي والبجادن لا يرقعك ولا ترقعه ، ثم انطلقت وأنا أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت