فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 649

""""""صفحة رقم 98""""""

أرَائِحَةٌ حُجّاجُ عُذرَةَ روحةً ، . . . ولمّا يَرُحْ في القوْم جَعدُ بنُ مَهجَعِ . خليلينِ نشكو ما نلاقي من الهوَى ، . . . فتىً ما أقُلْ يسمَعُ وإن قالَ أسمَعِ . فلا يُبعِدَنْكَ اللهُ خِلًا ، فإنّني . . . سألقى كما لاقَيْتَ في الحُبّ مصرَعي . فلما حججت وقفت في الموضع الذي كنت أنا وهو نقف فيه بعرفات ، وإذا أنا براكب قد أقبل حتى وقف ، وقد تغير لونه وساءت هيئته ، فما عرفته إلا بناقته ، فإقبل حتى خالف بين عنق ناقتي وناقته ، ثم اعتنقني وجعل يبكي . فقلت: ما الذي دهاك وما غا لك ؟ فقال: برح العذل وطول المطل ، ثم أنشأ يقول: لئِنْ كانتْ عديلةُ ذاتَ بَثٍّ . . . لَقَد عَلِمَتْ بأنّ الحُبّ داءُ . ألَمْ تَنظُرْ إلى تغييرِ جِسْمي ، . . . وإني لا يُزَايِلُني البُكَاءُ . وأني لَوْ تَكَلّفْتُ الذي بي . . . لعَفّى الكَلْمُ وانكشَفَ الغِطاءُ . وإنّ مَعاشِري وَرِجالَ قَوْمي . . . حُتُوفُهُمُ الصَّبَابَةُ وَالِّلَقاءُ . إذا العُذرِيّ ماتَ بحَتْفِ أنْفٍ ، . . . فَذاكَ العَبدُ يَبكِيهِ الرِّشاءُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت