فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 153

(واعلم بأنَّ الإرث نوعان هما ? فرض وتعصيب على ما قسما) وبين تلك الفروض الستة وأصحابها, ولما أنهى بيان الوارثين والوارثات بالفرض وحظهم من الفروض المقدرة في كتاب الله وأنهى القسم الأول, جاء ببيان القسم الثاني, القسم الثاني هو الميراث بالتعصيب, فقال: (وحُقَّ) يعني وجب وتعين بعد بيان الميراث بالفرض (أن نشرع) أي نبدأ من جديد في بيان التعصيب, وقال: (بكل قول موجز مصيب) والحقيقة بأن هذا القيد أو الالتزام وارد لأن الكلام في التعصيب مطول وفيه تفريعات, والتعصيب أمر مهم, وكذلك الحجب حتى قال العلماء:"من لم يتقن الحجب والتعصيب لا يحق له أن يفتي في الفرائض"وهنا يقول العلماء: التعصيب تفعيل من العصب, والعصب هو شد الرأس بالعصابة, وسمي الورثة بالتعصيب عصبة الميت لأنهم يلتفون حوله التفاف العصابة بالرأس, ومنه العصبة الجماعة الذين يرتبطون برابطة ما فيكون متعصبين بعضهم ببعض, وكذلك عصبة المتوفى في الميراث هم الذين تعصبوا حوله أو اشتد أمره بهم في حياته؛ ثم بدأ يعرف العصبة لا بالتعريف الذي هو بالحد المنطقي الجنس والفصل, ولكن بالحكم, والتعريف بالحكم كما يقول علماء المنطق في الدور لا يتأتى التعريف, لأنه جاء هنا:

(فكل من أحرز كل المال ? من القرابات أو الموالي)

(أو كان ما يفضل بعد فرض له ? فهو أخو العصوبة المفضله) ومن هو الذي يحرز كل المال أو يأخذ ما أبقت الفروض؟ سنرجع إلى ما قلنا فلا تحصل نتيجة, وهذا الدور لما لم يتم تعريف العصبة به, انتقل إلى التعريف بالعدد؛ والمعلوم عند علماء الفرائض كما سيأتي تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:أولها العصبة بالنفس, جميع الورثة من الرجال ما عدا الأخ لأم والزوج, والوارثون من الرجال عشرة نخرج منهم الأخ لأم والزوج, وباقي الثمانية عصبة: الابن وابن الابن والأب والجد والأخ الشقيق والأخ لأب وابن أخ شقيق وابن أخ لأب وعم شقيق وعم لأب...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت