فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 153

(والابن عند قربه والبعد) والابن عند قربه من صلبه, والبعد ابن ابن ابن ابن بشرط أن لا يكون في طريقه حجرة عثرة.

(والأخ وابن الأخ والأعمام) (الأخ) الأخ لغير أم, الأخ الشقيق أو الذي لأب, فالأخ لأم ليس عصبة إنما هو من أصحاب الفروض إن كان واحدا أخذ السدس وإن كانوا عدد اشتركوا في الثلث؛ (وابن الأخ) كذلك عصبة, يعني ابن الأخ الشقيق أو ابن الأخ لأب؛ (والأعمام) الأعمام جمع عم, والعم ثلاثة أقسام, عم الإنسان أخو أبيه, وأخ الأب يكون شقيق ويكون لأب ويكون لأم, فالمراد من الأعمام هنا: الشقيق والذي لأب, إذن العم أخ الأب لأمه ليس وارثا بالكلية, فلا يدخل في هذا التعصيب من باب أولى.

(والسيد المعتق ذي الإنعام) ومن العصبة من الرجال السيد المعتِق, من أعتق رقبة فله ولاءها وهو عصبتها, معنى عصبتها بالولاء معناه: لو أن هذا المعتَق صار حرا وعنده بنات وعنده زوجات وعنده أولاد, إذا مات العبد المعتَق عن أمه وابنته الحرائر لهن ميراث في أبيهم, إذا لم يوجد لهذا المعتَق من عصبته الأحرار, الورثة من بنات أو زوجات يأخذن حقهن, والباقي لمن أعتقه, إذا وجد لهذا المعتَق ابن حر, فالابن عصبة والمعتِق عصبة, أيهما يقدم؟ العصبة بالنفس لأنه عصبة بالنسب مقدم على عصبة بالسبب.

(وهكذا بنوهم جميعا ? فكن لما أذكره سميعا) : (بنوهم) بنو الاخوة الأشقاء أو لأب, بنو المعتِقين كذلك, كل عصبة له, المعتِق عصبة بنفسه, إذا لم يوجد المعتِق وجد ولده, وجد أبوه, وجد أخوه الشقيق, وجد عمه, من كان عصبة بنفسه لهذا المعتِق فهو عصبة للعبد الذي أعتِق, إذن بنوهم هذه خاصة لابن الأخ شقيقا أو لأب, ابن العم شقيقا أو لأب, أما المعتِق فتتسع الدائرة أكثر من ذي قبل.

(فكن لما أذكره سميعا) هذا التنبيه لأن هذه الأمور دقيقة ويجب أن تسمعها سماع إدراك وفهم ووعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت