فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 153

(وما لذي البعدى مع القريب ? في الإرث من حظ ولا نصيب) : يقول المؤلف هنا أنا ذكرت لك العصبة, جمعت لك العصبة في عصبة على سبيل الإجمال, ولكن كيف ترتيب الميراث بينهم, هل اجتمعوا كلهم يعصبون؟ لا, هناك من يقدم على غيره, وقبل الدخول في التفصيلات فيما يترتب على تقديم عاصب على آخر؛ هناك عاصب حكمي وليس حقيقي يختلف فيه العلماء وهو: بيت مال المسلمين, فهناك من يقول بيت مال المسلمين عاصب لمن لا عاصب له, فلو أن إنسانا مات وليس عنده من يرثه لا بفرض ولا بتعصيب, قالوا يملكها بيت المال, وبيت مال المسلمين هو الصندوق الذي تجمع فيه أموال الغير مفروضة, ويتولى الإنفاق على المرافق العامة في الدولة, وعلى هذا بيت مال المسلمين يتولى الخراج الذي يمتلك ويودع فيه باسمه لا باسم شخص بعينه ولا بذاته, يؤخذ منه للمرافق العامة: مستشفيات, مدارس, إعانات, تمويل جيش,

كل هذه المرافق العامة مصرفها من بيت مال المسلمين؛ إذن بيت مال المسلمين يذكره بعض العلماء مع العاصب بذاته حينما لا يوجد للميت لا صاحب فرض ولا صاحب عصبة؛ وهناك من يقول بيت المال لا يذكر هنا, بيت المال يئس من نظامه, ولهذا المالكية يقولون بيت المال إن انتظم في جمع المال الذي يقصه, وانتظم في الإنفاق على المرافق العامة التي يطالب بها, أما إذا لم تكن منتظمة وما كان يقصه أخذه السلطان أو الحاكم وذهب في أوجه لا ندري عنها أو في أوجه غير طريقها المعد لها فلا يكون منتظما, فليس له حق في تركات الموتى الذين لا وارث لهم.

إذن بيت المال إذا انتظم فهناك من يقول هو عاصب أي حكمي, أي يأخذ ما تركه الميت أو ما أبقت الفروض فيحول إلى بيت المال.

بدأ المؤلف بترتيب تلك العصبات إذا ما وجد العديد منها.

( بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين, وبعد:

(قال ناظم متن"الرحبية"-رحمه الله-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت