فهرس الكتاب
تقدم في هذا الباب باب الحجب من أنه أهم أبواب الفرائض, وأما من لم يستوعب هذا الباب لا يحل له أن يفتي في الفرائض, وقدم لنا المؤلف ما يتعلق بحجب الفروع والأصول, فقال إن الجد يحجب بالأب, وكل جد من جهة الأب فهو محجوب بأب الميت, فلو كان جد الميت وجد جده أو أبو جده إلى اثنين أو ثلاثة من الأجداد, فوجود أبو الميت يحجب الجميع, وكذلك الجد الأول يحجب من وراءه الثاني أو الثالث, هذا من حيث الأصول.
ومن جهة الفروع, فإن الابن للصلب يحجب ابن الابن, وهكذا كل ابن ابن يحجب من دونه من أبناء الأبناء؛ فالابن للصلب يحجب ولد الولد, وولد الولد يحجب ولد ولد الولد, وولد ولد الولد يحجب من وراءه من أولاد الولد بحسب الترتيب.
ثم جاء إلى الحواشي (الاخوة) من يحجب الاخوة؟ إذن بيّن لنا الحجب من جهة الأصول, وبيّن لنا الحجب من جهة الفروع, وشرع يبيّن لنا الحجب من جهة الحواشي وهما الإخوان, فمن الذي يحجب الإخوان؟ قال:
(وتسقط الاخوة بالبنينا ? وبالأب الأدنى كما روينا) : بدأ يقول (وتسقط الاخوة بالبنين) فإذا كان الميت مات عن أولاد وعن إخوان أشقاء أو لأب أو لأم, فولد الميت يحجب كل أخ, سواء كان أخ شقيق أو لأب أو لأم, إذن هذا أول من يحجب الاخوة, الابن؛ ومثل الولد, ولد الولد أي الذكر, فإذا مات الميت عن: ابن ابن وعن الإخوان أشقاء أو لأب أو لأم, فإن ولد الولد يحجب الاخوة مطلقا, وولد الولد يعني الذكر (1) .
(أو بببني البنين كيف كانوا ? سيان فيه الجمع والوحدان) : (أو ببني البنين كيف كانوا) جماعة, واحد, قريبين, بعيدين, ابن ابن ابن ابن وجد يحجب الاخوة, إذن إلى هنا ثلاثة أشخاص يحجبون الاخوة مطلقا: الابن, والأب, وابن الابن مهما نزل, فهؤلاء الأصناف الثلاثة يحجبون الاخوة بأنواعهم الثلاثة: الأشقاء, ولأب, ولأم.
(1) - البنت لا تحجب الإخوان قد يكون عصبة لها, فالكلام هنا: الابن الذكر وابن الابن الذكر هو الذي يحجب الاخوة.