فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 153

(ويفضل ابن الأم بالإسقاط ? بالجد فافهمه على احتياط) : لما بيّن لنا بأن الأب والابن وابن الابن يحجبون أصناف الاخوة الثلاثة بما فيهم الاخوة لأم, جاءنا بزيادة تختص الاخوة لأم, فقال إن الأخ لأم يختص بحجبه دون الاخوة الأشقاء والاخوة لأب, بالجد, (ويفضل ابن الأم بالإسقاط) يعني يزيد على إسقاط الاخوة الأشقاء ولأب عما ذكر من أب وابن وابن ابن, بالجد, فالأخ لأم يحجب بما يحجب به الأشقاء وزيادة الجد, إذن الأخ لأم يحجب بالأشقاء ولأب بالابن وابن الابن وبالأب, ويزيد في الحجب بأن الجد يحجبه؛ ولماذا خص الأخ لأم بأن الجد يحجبه؟ لأن الاخوة الأشقاء ولأب قرابتهم من الميت متعادلة, وكل من الأخ الشقيق ولأب يصلون إلى الميت عن طريق أبيه, وأبوه ولد الجد, والجد يصل إلى الميت عن طريق أبيه, إذن أبو الميت هو عقدة الاشتراك تربط بين الاخوة والميت وبين الجد والميت, فلما كانت قرابة الجد والاخوة من الميت سواء لم يحجب أحدهما الآخر, بل الجد يشارك الاخوة في الميراث, وهذا عند الأئمة الثلاثة, أما عند الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- فإنه يقدم الجد على الاخوة, ويقول الجد أب, ويجعل الجد أقرب وأقوى من الاخوة, ولكن الجمهور يخالفون في ذلك, والجد مع الاخوة الأشقاء أو لأب لهم باب مستقل, لأن لهم حساب مستقل دون الآخرين, والذي يهمنا في باب الحجب حجب الاخوة, فالاخوة الأشقاء أو لأب أو لأم يحجبهم أب الميت أو ولده أو ولد ولده, ويزيد الأخ لأم في الحجب بأن الجد يحجبه وحده ولا يحجب بقية الاخوة.

(وبالبنات وبنات الابن ? جمعا ووحدانا فقل لي زدني) : يقول الأخ لأم ضعيف يحجبه الابن وابن الابن والأب والجد

وكذلك البنت وبنت الابن, إذن نقول الأخ للأم يحجبه الفرع والأصل؛ والاخوة الأشقاء أو لأب لا يحجبهم الا الولد وولد

الولد والأب؛ إذن تبيّن لنا فرق بين حجب الاخوة الأشقاء أو لأب وحجب الأخ لأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت