فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 153

قال: (فيفرض النصف لها والسدس له ? حتى تعول بالفروض المجمله) قال يفرض النصف لها, هي ستأخذ أولا بالفرض, والأخت إذا انفردت عن أختها أو أخيها صاحبة فرض وهو النصف؛ إذن وجد من الفروض في هذه المسألة نصف للشقيقة؛ ويفرض السدس للجد, لأن الجد إما أن يرث بالفرض وهو السدس, وإما أن يرث بالتعصيب يحل محل الأب يكون عاصب يأخذ ما أبقت الفروض, وإما بالمقاسمة مع الإخوة, ثلث المال أو المقاسمة, وهل هو فرض أو تعصيب هذا خلاف عند الفرضيين لا حاجة لنا فيه؛ إذن عندنا الآن فرضان نصف للشقيقة وسدس للجد.

(حتى تعول بالفروض المجمله) اختصر الموضوع ولم يذكر الزوج والأم, إذن بسط المسألة: الزوج إذا لم يكن فرع وارث يأخذ النصف, والأم لها الثلث لعدم وجود الفرع الوارث وعدم وجود الجمع من الإخوة, وهناك نصف للشقيقة, والسدس للجد إذن عاملنا الجميع على أنهم أصحاب فروض (1) , ما هو أقرب عدد يمكن أن نطلّع نصفه وثلثه وسدسه, هو ستة (يمكن أن يكون 12أو 24 لمكن نريد أخصر عدد) وعلى هذا لو جمعنا أنصباء الأربعة الموجودين فعندنا نصف للزوج ونصف

للشقيقة كأن الزوج والشقيقة استغرقوا التركة, تعول للزوج بالثلث الواحد, والأم تعول لها باثنين (ثلث الستة) ؛ إذن الستة عالت بسدسها للجد صارت سبعة, وعالت للأم بثلثها صارت تسعة؛ إذن تأصّلت من ستة وهو مخرج الفروض الموجودة عندنا, ولكن الستة لم تكف فعالت أي زادت في العدد حتى تكفي الموجودين, وحصل نقص على الموجودين بقدر ما عالت, إذن تأصّلت من ستة وصحت من تسعة.

(1) - سيأتينا في باب الحساب -إن شاء الله- أن المسألة تأصّل من أقرب عدد يمكن أن نخرج منها تلك الأنصباء أي تلك الكسور, وهو ما يعرف في الحساب العام بالمضاعف المشترك البسيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت