فهرس الكتاب
إذا كان عندنا: أم وولد وزوجة: للأم 1/6, للزوجة 1/8, وجد عندنا 8 و 6, هل 6 و 8 متداخلان؟ لا, هل هما متباينان؟ لا ولكن 6 و8 وإن لم تدخل 6 في 8 ولا تنقسم 8 على 6 بدون باقي, يمكن أن نأتي بعدد ينقسم على 8 و6 بدون باقي, كيف نأتي به؟ قالوا بين 6 و8 كلاهما فيه كسر يتفق مع الاثنين, الثمانية فيها 1/8, 1/4, 1/2, الستة فيها 1/6, 1/3, 1/2, إذن وجدنا 1/2 موجود في الثمانية وفي الستة, فلما وجد كسر في العددين يتفق معا, قيل بينهما توافق, توافق في الكسر الموجود هنا وهنا, كل منهما ينصّف, ليس كل منهما يربّع الثمانية تربّع لكن الستة لا تربّع, ليس كل منهما يثلّث الستة تثلّث لكن الثمانية لا تثلّث, ولكن كل منهما ينصّف, الستة نصفها 3, والثمانية نصفها 4.
إذا وجد عندنا: أم وأخوان شقيقان وجد وابن: للأم 1/6, للجد 1/6, والأخوان لا شيء لهما مع الولد, والباقي للولد, وجد عندنا عددان ليسا متداخلين وليسا متباينين وليسا متوافقين ولكن متماثلين.
علماء الفرائض يقولون: إذا وجد عددان متداخلان أخذنا الأكبر واعتبرناه, فالتي فيها 1/8 و 1/2 نعتبرها من 8 ونعطي الزوجة 1/8 واحد, ونعطي البنت 4 (نصف 8) مجموعهما 5 و3 نعطيها للعم. وصحت من العدد الأكبر.
المتباينين 3 و8 مثلا نضرب كلا منهما في الآخر.
والمتوافقين 6 و8 نأخذ وفق أحدهما وهو نصف أحد العددين نضربه في كامل الثاني: نصف 6 هو 3 (3×8=24) ,
نصف 8 هو 4 (4×6=24) ؛ فنأخذ من المتوافقين وفق أحدهما ونضربه في كامل الثاني والحاصل هو أصل المسألة.
المتماثلان نكتفي بأحدهما, 1/6 الأم و1/6 الجد, المسألة من 6, سدسها للأم 1 وسدسها للجد1 والباقي للابن.
هذا تمهيد لمفتاح الحساب في الفرائض, لأن هذه النسب الأربعة ستطرد معنا في علم الحساب إلى آخر خطوة, وكما قدمنا أي طريقة أوصلتنا إلى توزيع التركة وإعطاء كل ذي حق حقه فهي سليمة, ولكن هذه الطريقة طريقة القدامى أسلم وأدق من الكسور الاعتيادية.