فهرس الكتاب
(والزوج والمعتق) : هذا أيضا بالسبب؛ الزوج بسبب عقد النكاح والعقد يورث من الجانبين كلا الزوجين يرث الآخر, والولاء يورث من جانب آخر إلا قول عند الحنابلة يورث من الجهة الثانية عند الانعدام.
(والزوج والمعتق ذو الولاء) : صاحب الولاء, المعتق صاحب الولاء يقولون: تقدم لنا أن الرق مانع من الميراث لنقص حكمي فيه, فإذا أعتق هذا الرقيق كان الذي أعتقه صاحب نعمة عليه بأن أخرجه من ضيق الرق وعدم التصرف حتى في نفسه إلى تسريح الحرية يتصرف في نفسه وفي ماله كما يتصرف الآخرون, فهذا المعتق له الولاء على من أعتق بأي صفة كان العتق سواء أعتقه تقربا إلى الله: « من أعتق عبدا عتق به من النار كل عضو بعضو حتى البضع بالبضع» أو أعتقه في كفارة أو أعتقه بثمن كاتبه على مال فأعتقه أو أعتقه بسبب"إن شفى الله مريضي أعتقتك"أيّ صفة من صفات العتق فإن المعتق يصبح له الولاء على من أعتق, يمكن أن يرث بهذا الولاء, وذكره في الرجال وسيأتي أن يذكره أيضا في النساء (وليس في النساء طرّ عصبه*** إلا التي منّت بعتق الرقبه) أي عصبة بذاتها؛ إذن من أعتق فله الولاء, والولاء موجب للميراث, لكن متى يكون الميراث؟ الميراث بالولاء هو ثالث درجات الإرث, أول الدرجات أصحاب الفروض, ثاني الدرجات العصبة بالنسب, والعصبات بالنسب إما عصبة بالنفس كالولد والأخ, أو عصبة بالغير البنت مع الولد والأخت مع الأخ, وعصبة مع الغير (1) فإذا استوفى أصحاب الفروض فروضهم ووجد للمعتَق عصبة بالنسب كان لهم الميراث بالعصبة وليس للمعتِق شيء, إذا كان هناك أصحاب فروض وليس هناك عصبة بالنسب للمعتَق الذي تحرر, فيكون صاحب الولاء يأتي لأنه عصبة بالولاء بما أعتقه فيأخذ بقية المال بعد الفروض؛ إذن درجة ميراث الولاء هي الثالثة, الأول الفرض, الثاني التعصيب بالنسب, التعصيب بالولاء
(1) **) - وفرق بين عصبة بالغير وعصبة مع الغير, وهذا سيأتي تفصيله إن شاء الله في باب الحجب والتعصيب.