فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 153

والتعصيب مأخوذ من العصابة والعصبة, والعصابة هي ما تعصب به الرأس وتلفه عليها بشدة, وقالوا إن العصبة مأخوذة من عصابة الرأس كما أن العصابة تشد الرأس وتحفظها كذلك عصابة الرجل يلتفون حوله ويشدون من أزره, ومن هنا كانت العصبات في الأقربين نسبا وليس في ميراث السببية عصبة لأنهم ليسوا من أصله, فعصبة الميت الذين جاءوا من الطريق الذي جاء عنه ويلتفون حوله فروع, أصول, حواشي, وسيأتي أن العصبة ثلاثة أقسام: عصبة بالنفس (وهذا خاص بالذكور أو المعتق خاصة) عصبة بالغير (الأنثى مع الذكر المساوي لها البنت مع الابن, الأخ مع الأخت) عصبة مع الغير (وهي أنثى مع أنثى أخرى الأخت الشقيقة مع البنت أو بنت الابن, أو الأخت لأب مع البنت أو بنت الابن) وهذا له باب مستقل.

وحكم الميراث بالفرض أن صاحب الفرض يأخذ فرضه ومع السلامة,وصاحب التعصيب له ما أبقت الفروض, إن وجد أصحاب فروض أخذوا فروضهم والباقي له, ولو لم يوجد أصحاب فروض فهو يأخذ المال كله بالتعصيب؛ وكما يقولون العاصب قد يرث بالتعصيب فقط, قد يرث بالفرض والتعصيب معا, وقد يرث بالتعصيب تارة وبالفرض تارة, وكل هذا سيأتي تفصيله إن شاء الله.

الذي يهمنا ابتداء أن فروض الميراث لم تترك لاجتهاد أحد ولكنها قدرت في كتاب الله: { فريضة من الله } وليس لأحد أن يتدخل فيها؛ الشيء الثاني: تقسيم الورثة إلى أصحاب فروض مقدرة غير قابلة للزيادة أو النقص إلا في حالات نادرة, وأصحاب العصبات ينتظرون أصحاب الفروض يأخذون فروضهم ويأخذون الباقي وإن انفردوا أخذوا جميع التركة.

ثم يأتي المؤلف ويبيّن تلك الفروض التي هي في كتاب الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت