فهرس الكتاب
تثبت أو بقي على رأيه فهو يعتبر ثقة خالف ثقات ويسمى عند العلماء شاذ والشاذ لا يعمل به, ويكفينا ما أجمع عليه الخلفاء الراشدون وعامة الأصحاب وعليه جميع الفقهاء والمحدثون وعلماء الأمة أن ثلثي التركة للبنتين فصاعدا.
(ما زاد عن واحدة فسمعا) : (فسمعا) يعني سماع إصغاء ووعي وفهم, سمعنا وفهمنا, سماع إصغاء ومعرفة وعمل واعتقاد.
(وهو كذاك لبنات الابن ? فافهم مقالي صافي الذهن) : (وهو) يعني الثلثان لبنات الابن, وتقدم لنا بأن كلمة الابن في الفرائض خاصة بالأولاد الذكور, بخلاف كلمة الولد تشمل الذكور والإناث: { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } فالأولاد شملت الإناث والذكور, لكن حينما يقول الابن مؤنثه البنت, لكن الولد هل له مؤنث؟ لا, لكن الابن مؤنثه ابنة, البنت أصل لغوي مستقل بذاته.
فهنا (وهو كذاك لبنات الابن) إذن بنات البنت لا دخل لهن؛ البنت ترث الواحدة لها النصف, الثنتان لهما الثلثان, هذه البنت من الصلب؛ بنت الابن قسيمتها بنت البنت, ولد البنت, جانب الأنوثة في الفرع لا يتعدى شخصه, فالبنت لا يمتد أثر ميراثها إلى نسلها يقف عندها؛ بخلاف الولد وولد الولد وسلسلة الولد كلها بمحض الذكور فهي وارثة, وبمحض الإناث إذا كانت بنت جاءت من ولد ولد ولد لأنها مرتبطة بسلسلة متصلة, بعد هذه البنت من جاء عنها انقطع, وولد الولد يمشي بمحض الذكور حتى تأتي بنت الولد وكن عند حدها فقط ونسلها لا يدخل مع التركة, فإذن الثلثان للبنات, والثلثان لبنات الابن.