فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 153

(والسدس فرض جدة في النسب ? واحدة كانت لأم وأب) : كل جدة هي جدة في النسب ولكن احترازا من الجدة في الرضاع, مثلا امرأة أرضعت إنسان فهي أمه رضاعة, أمها جدة له في الرضاعة, الجدة في الرضاع أو الأخ في الرضاع أو الأب في الرضاع لا دخل لهم في باب الميراث وهذا بإجماع؛ وكذلك الولاء, لو أن إنسان له ولاء على إنسان بأن أعتقه وصار الولاء له فمات, جدته موجودة لا دخل لها في ميراث الولاء؛ إذن السدس فرض الجدة.

يقول هنا (واحدة كانت لأم وأب) : يعني أن الجدة طريقها إلى الميت بأحد الطريقين: إما الأب وإما الأم, فأم الأب جدة وأم الأم جدة, ونحب أن نعيد إلى الأذهان أن الجدة أم الأب لها أم ولها أب, وأمها لها أم ولها أب, ستتشعب شجرة كبيرة إلى حد بعيد, أم الأب وأمها وأم أم أمها وأم أم أم أم أمها كل هذا الخط جدة لأب, نأتي كذلك للأم, الأم لها أم ولها أب, وأم الأم لها أم, ولها أب, أبو الأم له أم وله أب, فالجدة أم الأم وأمها وأم أمها وأم أم أمها جدة لأم؛ فعندنا طريقين: طريق بمحض الإناث من الأم وأمهاتنا إلى أمنا حواء وهذه كلها جدة لأم؛ وعندنا طريق يبدأ بالأب وأمه, أم هذا الأب وأمهاتها تسير في خط متوازي مع جدة الأم, أمهات أمهات أمهات أم الأب, جدة لأب طريق واحد قريبة أو بعيدة, المهم عندنا قناتان للجدة, قناة عن طريق الأم وأمهاتها, وقناة عن طريق أم الأب, هاتان الجدتان من جهة الأم أو من جهة الأب موضع اتفاق لا خلاف في ذلك؛ ومالك -رحمه الله- اقتصر في توريث الجدات على هاتين القناتين فقط, فلا يرث عند مالك إلا الجدة التي جاءت من هذه القناة وهذه القناة؛ التفصيل في لو اجتمعنا, لو افترقنا, لو اقتربنا, لو ابتعدت هذا تفريع آخر, لكن يهمنا تأصيل الفرض, تأصيل الميراث لباب الجدة, من الجدة عند مالك التي ترث, من جاءت عن طريق أم الأم وأمهاتها هذا كله خط واحد؛ وأم الأب وأمهاتها؛ الأم لا يأتي عنها إلا قناة واحدة وهي أم أمهاتها,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت