فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 153

وأبو الأم هو جد لكن هل هو وارث؟ لا, تقدم لنا أن الوارث من الأجداد هو من جهة الأب, فالجد أب الأم لا يرث, فإذا كان الجد لأم لا يرث فأمه من باب أولى, آباؤه وأباء آبائه وأمهاتهم وكل ما تشعب لاغ, وإنما عن طريق الأم كما قلنا قناة واحدة أم الأم وأمهاتها؛ نأتي من جهة الأب, أم الأب جدة وتعادل في الدرجة أم الأم, لأن أم الأب بينها وبين الميت الأب فقط وهو ابنها, وأم الأم بينها وبين الميت أمه فقط وهي ابنتها, فأم الأم وأم الأب متعادلتان في الدرجة والمرتبة؛ إذا جئنا إلى جهة الأب, هذا الأب له أب وله أم, أمه دخلت في جدة الميت, أبوه له أم, أم جد الميت تأتي إلى الميت عن طريق ولدها الذي هو جد الميت, فهذا الجد للميت أمه بالنسبة لأب الميت جدة فهي الجدة الثانية للميت عن طريق أبيه, أم أب أب الميت, ولو جئنا لأب أب الميت له أب وأمه تكون أم أم أب الميت؛ أحمد -رحمه الله- قال الجدة الوحيدة التي من جهة الأم, والجدة الأولى التي من جهة الأب والتي اتفق مالك على توريثهما أنا موافق وأزيد عليهما الجدة الثانية أم أب الأب, إذن رجعنا إلى الوراء درجة ثالثة, فجاءت أم أب الأب يعني جدة الأب, أحمد قال أنا أضيف هذه أيضا؛ لو رجعنا جد جد الأب, أمه أيضا أم أب أب أب الأب ومدلية بوارث, لأن الجد من جهة الأب فهو وارث وأمه وارثة؛ إذا تأصل عندنا جدة من جهة الأم مع أمهاتها فرع واحد, وجدة من جهة الأب وهي أم الأب هي الدرجة الأولى في الجدات لأب, إذا جئنا وراءه بدرجة وهي جدة الأب يعني أم أب الأب فهي جدة, أحمد يلحقها بالبنتين ويصير عنده ثلاث جدات وارثات.

الشافعي وأبو حنيفة -رحمهما الله- قالوا لا, لماذا نضيف جدة الأب وهي أم أب الأب؛ وكل جدة أدلت بجد وارث لا يوجد من يحجبها نورثها؛ هل هناك فرق بين الثلاثة؟ مالك قال: جدتين واحدة من جهة وواحدة من جهة الأب فقط؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت