فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 153

قال: واعلم بأن الإرث نوعان: فرض وهو الذي تكلم عليه (والإرث في فرض الكتاب سته ? لا فرض في الإرث سواها البته) وذكر لنا الفروض الستة المقدرة في كتاب الله النصف وأصحابه, والثلثان وأصحابهما, والثلث والسدس والربع والثمن, وبين لنا من يأخذ تلك الفروض, وبعد أن أنهى بيان القسم الأول وهو الفروض قال:

(وحُقَّ أن نشرع في التعصيب ? بكل قول موجز مصيب) : وحق شرعا أو وحق علمًا وحق تأليفا بعد أن بينا القسم الأول, وجب علينا ببيان القسم الثاني, قال وحق لنا أن نشرع في التعصيب, (نشرع) أي نبدأ في بيان التعصيب, ثم ماذا قال في تعريف التعصيب؟ قال:

(فكل من أحرز كل المال ? من القرابات أو الموالي

أو كان ما يفضل بعد فرض له ? فهو أخو العصوبة المفضله): فهنا هل عرف لنا التعصيب أو عرّف لنا من يأخذ بالتعصيب, قال من يأخذ كل المال إذا انفرد أو يأخذ ما أبقت الفروض فهو أخو العصوبة, من هو أخو العصوبة, ومن هو الذي إذا انفرد أخذ كل المال أو ما أبقت الفروض؟ ولهذا يقول العلماء هذا تعريف بالحكم وهو يقتضي الدور, لأنك إذا قلت من انفرد أخذ كل المال يكون عصبة, فمن العصبة الذي انفرد أخذ كل المال؟ ولما كان التعريف بالحكم ليس جامعا مانعا ولا مبينًا, اضطر أن يعطف على ذلك ببيان العصبة, بذكر آحادهم وذكر أفرادهم واحدا واحدا, إذن هذا مدخل لبيان القسم الثاني من قسمي الميراث الذي أشار إليه في أول النظم: (واعلم بأنَّ الإرث نوعان هما ? فرض وتعصيب على ما قسما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت