الصفحة 113 من 118

هنا قال أيضا في الحديث « الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وتَغْرِيبُ عَام وَالثّيّبُ بِالثّيّبِ, جَلْدُ مِائَةٍ وَالرّجْمُ» الحديث الذي رواه مسلم وغيره قوله (الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ) ، هذا يشمل الحر والعبد، ويشمل الصغير والكبير، وشموله هنا للعبد (الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ) هذا مخرج من هذا العموم، بأي شيء؟ بالقياس، القياس المذكور.

فإذن صار عندنا مثال لتخصيص القياس بالقرآن، ومثال لتخصيص السنة بالقياس؛ يعني لكون القياس مخصصا للقرآن، ولكون القياس مخصصا للسنة.

هذه أمثلة لما ذكره فنعيد علينا كلامه لَيَكون فاتنا شيء.

نعيد بحث العام مهم، طبعا أكثر المخصصات التي يقال هذا عام وهذا خاص أكثرها من قبيل المخصصات المنفصلة؛ تخصيص القرآن بالقرآن، تخصيص القرآن بالسنة، تخصيص السنة بالقرآن، تخصيص السنة بالسنة، والسنة تنقسم إلى أقوال وأفعال، كذلك تخصيص العمومات من الكتاب والسنة بالمفاهيم، وتخصيصها بالقياس، كل هذا ذُكر وهي أمثلة مهمة.

إذن نأخذ أمثلة كتطبيق لما ذكر؛ لأن بحث المحمل والمبين يحتاج إلى وقت، وعندنا بحث قبله وهو المطلق والمقيد أيضا.

طيب عندنا الآن أمثلة على العام والخاص؛ أمثلة تطبيقية:

قوله تعالى ?إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا? [التوبة:28] هنا هل في هذه الآية عموم أين هو؟ (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ) كل أنواع المشركين، طيب فيه دلالة ثانية؟ (إِنَّمَا) لا هذه (مَا) ليست موصولة (إِنَّمَا) حصر (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا) (يَقْرَبُوا) فيها عموم، فعل مضارع منفي، صحيح؟ يعني يعم جميع أنواع القرب، طيب (فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) .

?وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً? هل في هذه عموم؟ (إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً) نكرة في سياق الشرط فتعم جميع أنواع العيلة، (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً) تعم جميع أنواع العيلة، طيب هذا واضح. طيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت