فهرس الكتاب
( القسم الثاني منهيات طلب الشارع من المكلف أنْ يتركها، فهذه إذا نسيها فإنها منهيات؛ متروكات، والله جل وعلا رفع الجناح، ورفع الإثم عن الناسي، فهذه إذا تركها عن نسيان فإنه ليس عليه شيء على الصحيح، مثال ذلك لو مثلا حلق شعره وهو محرم ناسيا، نقول هذا مطلوب الانتهاء عنه، مطلوب تركه، فلا يجب عليه، ما ذا نقول ليس عليك كفارة ولا غيره؛ لأنك فعلت ذلك عن نسيان، وهذا من المنهيات، تكلَّم في الصلاة ناسيا، حمل في الصلاة النجاسة ناسيا، النبي صلى الله عليه وسلم حمل نجاسة لا يعلم ما هي جاهلا بها، حتى نبّهه جبريل بذلك، فلم يُعِد أول الصلاة، كذلك قال لمعاوية بن الحكم حينما تكلم في الصلاة قال له «إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل وذكر الله» فلم يأمره بالإعادة، استفاد العلماء من ذلك أنّ النّاسي إذا نسي منهيا عنه، فإنه لا جناح عليه لأنه رفع عنه.
فإذن في النسيان هناك قسمان:
قسم مأمورات: فهذه لا بد أنْ يأتي بها لا يبرأ الناسي من العهدة إلا بالإتيان بها، فإذن عدم مؤاخذة الناسي بأنه لا إثم عليه فيما ترك من الإتيان بالأمر.
النواهي: أنه لا يؤاخذ بها وليس عليه أن يعيد العبادة أو نحو ذلك.
(الصبي) الصبي غير مخاطب، هل معنى ذلك أنه لا يؤمر بأداء شيء من العبادات؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم، والصحيح أنّ الصبي لم يؤمر هو، إنما الذي أُمر هو وليه، قال عليه الصلاة والسلام «مروهم بالصلاة لسبع» فأمر الأولياء أن يأمروا الصبيان، أما الصبي؛ من دون البلوغ فهو لو ترك صلاة فهو غير مؤاخذ بذلك، فإذا فعل فالأجر له ثابت ولوليه؛ لمن أمره بذلك، وهذه لها تفاصيل يضيق المقام عنها.
قال (والمجنون) أيضا المجنون غير مخاطب بالتكليف، لو مات الصبي أو مات المجنون، فما حكمه؟ ابحثوا الجواب لأنه باقي .... (1) كثيرة .
(1) كلمة غير واضحة.