فهرس الكتاب
سؤال على هذه القاعدة في الدقائق الباقية، لو زوّج رجل أو لو زوّجت امرأة نفسها بلا ولي فما حكم هذا العقد؛ تزويج المرأة نفسها هذا منهي عنه فما حكم العقد، عقد الزواج؟ لما؟ يعني الركن ما هو، الولي ركن؟ ما هو ركن، تصور ما هو النكاح؟ رَجَّال يِدِّي امرأة يقول لها تقول مثلا المرأة زوجتكَ نفسي يقول هو قبلت، هذا حقيقته؛ رجل وامرأة، رجل يريد أن يتزوج امرأة فيزوجها، هناك صيغة بينهما، فإذن أركانه ثلاثة قبول وإيجاب والعاقدة، الولي هنا هل هو في حقيقته؟ لا، يتصور أنه يقع؟ يقع بدون ولي، الولي خارج عن ماهيته، ولكنه شرط راجع لأحد أركانه، في العقود -بودي لو كان عندنا فرصة أعطيكم قاعدة في العقود بها تفهمون أركان والشروط للعقود ولو ما استحضرتم كلام الفقهاء فيها، قاعدة عامة بها يمكن أن تستخرج العقود، ترتب الشروط مثلا عند هنا صيغة صحيح؟ ورجل يريد أن يتزوج، وامرأة تُزَوَّج، الشروط شروط النكاح تجد أن بعضها راجع للصيغة؛ يعني الشروط كلها لتصحيح الأركان؛ لأن أهم شيء في العقود تعرف ما تقوم به حقيقة العقد، عندك هنا زوج وزوجة وصيغة، شروط خاصة بالصيغة، مثل ما يقولون أن يتأخر الإيجاب على القبول إلى آخره، أن يتأخر القبول على الإيجاب، والكلام أن يكون بصيغة كذا نكحت وزوجت، تجد أنّ الشروط راجعة إلى الصيغة هذا واحد، هناك شروط راجعة لمن؟ للرجل؛ الزوج؟ هناك شروط راجعة للمرأة رِضاها؛ رضى المرأة، من الشروط الولي هذا شرط فيه.
بينما النهي عن النكاح بدون ولي هذا نهي راجع إلى عين الشيء أو إلى شرطه؟ إلى شرطه، إذن فصار دالا على الفساد؛ لأن النهي رجع للشرط، على كل حال المسألة هذه مهمة لعلكم، نعم مهمة، قاعدة تطبيقاتها كثيرة في الفقه، في الطهارة، في الصلاة، وفي الزكاة، والصيام، والحج، والبيوع، جميع الأبواب في هذه القاعدة.
وفقكم الله، نعم، لا، خلاص الأصول اكتفينا بهذا، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، بقي عندنا غدا إن شاء الله تعالى، و نكمل ثلاثة الأصول إن احتجنا إلى بعد غد نكمل ثلاثة الأصول، ونكتفي بهذا القدر وتسامحوننا عما بدر من نقص أو تقصير في الإفهام، أو نحو ذلك، وفقني الله جل وعلا وإياكم، وسدد خطانا وسلك بنا سبيل الراشدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
4- (العام والخاص)
وأما العام: فهو ما عم شيئين فصاعدا. منقوله: عممت زيدا وعمرا بالعطاء, وعممت جميع الناس بالعطاء.